اعادة تشغيل محطات كهرباء متوقفة منذ 3 سنوات …والتيار السوري مقابل الفيول المستورد لبنانياً..

تعكف الحكومة السورية حالياً على إعادة تفعيل مفاصل المنظومة الكهربائية وإنعاش أدوات إنتاج الطاقة، للارتقاء بالواقع الكهربائي وتقليل عدد ساعات التقنين باتجاه تحقيق الاستقرار و الوثوقية في التيار تماشياً مع اتساع رقعة المناطق المستقرّة التي طهّرها الجيش العربي السوري من المجموعات الإرهابية المسلّحة.

وتشير مصادر وزارة الكهرباء إلى استعدادات جارية باتجاه إعادة تشغيل محطات توليد الطاقة الكهربائية المتوقفة عن العمل منذ ثلاثة سنوات، نتيجة نقص الوقود اللازم لتشغيلها والتي تزيد استطاعتها عن /2500/ ميغا وتكلفتها تزيد عن /1500/ مليار ليرة سورية، واستثماراتها تصل إلى آلاف المليارات من الليرات السورية.

وتلفت مصادر الوزارة إلى أن هذه المساعي تسير في سياق سياسات متكاملة على مستوى الفريق التنفيذي، يأتي في مقدمتها البرنامج الاقتصادي الذي تعمل عليه الحكومة لتحقيق التنمية وتأمين موارد لشراء الوقود والفيول اللازم لتشغيل هذه المحطات وتحسين الواقع الكهربائي،وفق جدوى اقتصادية واضحة جراء زيادة كميات الفيول المستوردة. ويتم العمل لتأمين هذه الموارد من مصدرين أساسيين، الأول من عائدات التنمية المحلية الذي تعمل عليها الحكومة وفق خطتها الاقتصادية، أما الثاني هو التواصل مع الجانب اللبناني لبلورة اتفاقية تتضمن بيع القطر اللبناني الشقيق كمية محدودة من الكهرباء المولدة محليا في سورية لقاء استيراد الفيول اللازم لتشغيل محطات التوليد المتوقفة عن العمل بما ينعكس إيجاباً على تحسين الواقع الكهربائي من جهة وتأمين الطاقة اللازمة لدوران عجلة الإنتاج ،

ويأتي هذا ضمن خطة الحكومة لتعزيز التعاون التجاري مع بعض دول الجوار وخاصة في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر على البلاد. وتؤكد المصادر أن محطات التوليد المتوقفة في سورية بسبب نقص الفيول تستطيع تأمين حاجة القطر من الكهرباء وبما فيها حاجة القطر اللبناني وبعض الدول المجاورة من الاستطاعة المولدة.

طباعة المقال طباعة المقال