«التأمين» ضيف «الأربعاء التجاري» … صندوق استثماري في البورصة لتجميع شركات التأمين.. و«الصحي» لم ينل رضا الحكومة

كشف رئيس هيئة الإشراف على التأمين سامر العش عن مساعٍ تقوم بها الحكومة لإحداث صندوق استثماري في سوق الأوراق المالية بدمشق لتجميع شركات التأمين على قاعدة استثمارية موحدة، للتركيز على المشاريع المتعثرة أو المتوقفة عن الإنتاج. جاء ذلك خلال ندوة «الأربعاء التجاري» في غرفة تجارة دمشق حول الدور التنموي للتأمين.

وكشف كذلك عن أفكار عديدة يتم تداولها الآن مع الحكومة فيما يتعلق بالتأمين أو الضمان الصحي، منوهاً «لسنا راضين عن أداء الشركات في مضمار التأمين الصحي والحكومة ليست راضية عن أدائها أيضاً، وندرس في آليات التحكم بموضوع الخدمات المقدمة للمرضى».

وأضاف: «مصالح الأفراد أهم من مصالح الشركات ومزودي الخدمات الصحية وخاصة خلال الأزمة. وإن الهيئة تدخل بتفصيل التفصيل وتوفير كافة الإجراءات لتقديم الخدمة الأفضل على هذا الصعيد للمواطن».

بدوره تساءل عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق أديب الأشقر عن موضوع الثقة من قبل المشتركين والزبائن أو المستفيدين وشركات التأمين ومدى إمكانيات تحايل شركات التأمين على المؤمن عليه في أضرار أو أخطار مختلفة ومتنوعة يمكن أن تواجهه ورفض صرف تعويضات له بحجج واهية عبر التلاعب بنوعية التغطيات التأمينية كأن يدخل المشفى المؤمن عليه بحادث سير ويتوفى نتيجة جرثومة في المشفى على سبيل المثال.

وأشار إلى فائض ميزانيات كبير لدى شركات التأمين وهو أكبر من حجم التعويضات المدفوع، متسائلاً «هل يصنف على أنه أرباح؟».

من جانبها تساءلت نسرين إبراهيم من هيئة مكافحة غسيل الأموال عن مدى إمكانية موافاة الهيئة بالتعويضات الصادرة والمدفوعة من شركات التأمين للمستفيدين والمؤمن عليهم إن كان شركات أو أفراداً ومدى إثبات هذه التعويضات والتحقق من صحتها وأحقيتها علماً أن شركات التأمين توافي غسيل الأموال فقط بالأقساط فوق 500 ألف ليرة.

وتساءل مدير غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي عن أسباب عدم استثمار مدخرات التأمين «ولماذا التنافس والتهافت على التأمين الصحي فقط في ظل خدمات لا تذكر في هذا الجانب التأميني؟ وهل دخلت شركات للتأمين على البطالة المؤقتة لمن فقد عمله ومهنته وورشته؟».

في معرض الإجابة على تساؤلات الحضور أشار العش إلى حرص هيئة الإشراف على التأمين على التعاون مع هيئة غسيل الأموال وأن الهيئة نظمت ورشة عمل بهذا الخصوص وتم عرض وجهة نظر التأمين ومتطلبات هيئة غسيل الأموال خاصة أن دورها ينشط خلال الأزمات.

وأوضح العش أن شركات التأمين توافي هيئة الإشراف بكل المعلومات إلا أنها تنحو باتجاه الأقساط في بياناتها المرسلة لأن التعويضات يمكن أن تتعرض لسوء استخدام من قبل شركات التأمين أو لعمليات احتيال تتواطئ من خلال هذه العمليات في منح تعويضات تدخل في نطاق غسيل أموال على أنه صدر كتعويض من شركة تأمين مثال تأمين على الحياة بقيمة 40 مليون ليرة هذا رقم يثير الشبهة والشك حيث يمكن أن يندرج ضمن التمهيد لتعويض كبير يدخل في غسيل الأموال. مؤكداً أن الهيئة واعية لمثل هذه الأخطار وتراقب حجم التعويضات المدفوعة والأقساط المستحقة للمستفيدين.

وأشار إلى أن الاستثمار في أماكن ليست منطقية غير مقبول لمدخرات شركات التأمين ووجوب أن يكون التوظيف في أماكن محددة تكون فيه الشركة قادرة على أن تديره وتتحكم فيه وإلا فسوف ينجم عن سوء التوظيف ضياع للأموال، وبين أن الاستثمار الأفضل يكمن في الأسهم والسندات والعقارات وهو استثمار آمن بالنسبة لمثل هذه المدخرات والتوظيفات.

وأوضح أن أهم أهداف الهيئة تتمثل في دعم التنمية الاقتصادية بما يضمن حماية حقوق المؤمن لهم والمستثمرين والإشراف على تجميع المدخرات الوطنية التي يتيحها النشاط التأميني وتعزيز دور صناعة التأمين في ضمان الأشخاص والممتلكات وتغطية المسؤوليات وتنظيم قطاع التأمين وإعادة التأمين والإشراف عليه، وإن «مهام الهيئة تتمحور حول حماية حقوق المؤمن لهم ومراقبة الملاءة المالية للشركات ورفع أداء الجهات العاملة وإلزامها بقواعد ممارسة المهنة وأصولها والمشاركة في تنمية الوعي التأميني».

ولفت العش إلى بعض الصعوبات التي واجهها سوق التأمين خلال الأزمة أبرزها إغلاق عدد كبير من الفروع في المحافظات وزيادة المصاريف الإدارية وغير الإدارية وارتفاع الأسعار بشكل كبير، وخاصة القطع التبديلية وانخفاض مستوى الخدمات العامة أو انقطاعها مثل الاتصالات والكهرباء والتغيير في أسعار صرف العملة المحلية وهجرة الكثير من الخبرات الفنية والإدارية وتوقف الكثير من المشاريع والذي أثر في حجم بدلات التأمين الهندسي والحريق وتوقف استيراد المركبات والذي أثر بشكل مباشر في تأمين السيارات.

 

 

” الوطن “

طباعة المقال طباعة المقال