سوق دمشق للأوراق المالية
سوق دمشق للأوراق المالية

الدويك يقترح خلال ورشة العمل التي أقامتها سوق دمشق للأوراق المالية إقامة ملتقى موسع لتشجيع تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة عامة

شارك الاستاذ عبد القادر الدويك الرئيس التنفيذي لبنك سورية الدولي الإسلامي في ورشة عمل “تفعيل دور سوق دمشق للأوراق المالية في مرحلة إعادة الإعمار” التي اقيمت اليوم في فندق شيرتون دمشق حيث القى كلمة في افتتاح الملتقى شكر فيها القائمين على تنظيم هذا الملتقى المهم، الذي يأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذل في سبيل تعزيز دور سوق دمشق للأوراق المالية في مرحلة إعادة الإعمار، وهي مرحلة تتطلب تظافر جميع الجهود، لإعادة بناء سورية قوية كما عهدناها.
وسلط الدويك الضوء على بعض النقاط الضرورية من أجل خلق سوق مالية قادرة أن تكون مرآة حقيقية للاقتصاد السوري خاصة وأن تعظيم دور سوق دمشق للأوراق المالية يتطلب زيادة عدد الشركات المساهمة المدرجة في السوق، ويستلزم زيادة عدد الأدوات المالية المتداولة من خلال السوق، إضافة إلى تعظيم حجم التداول اليومي من قبل الجهات الراغبة بالاستثمار في السوق أو بزيادة عدد المستثمرين من خلال تأسيس وترخيص شركات صناعة السوق، إضافة إلى الترخيص لصناديق الاستثمار في الأدوات المالية المتداولة في السوق (المفتوحة والمغلقة).
واشار الى أن زيادة عدد الشركات المساهمة المدرجة في السوق المالية يأتي من خلال مسارين، الأول هو موضوع الشركات العائلية وتحويلها إلى شركات مساهمة عامة لتكون الداعم الأساسي للتنمية الاقتصادية من خلال تعديل القانون الخاص بهذا الأمر بما يتناسب مع متطلبات لمرحلة الراهنة، أما المسار الثاني فيأتي من خلال تحديد ترخيص الشركات في بعض النشاطات والقطاعات بأن تكون على شكل شركات مساهمة عامة (كما هو الحال بالنسبة للمصارف والتي تأسست على شكل شركات مساهمة عامة)، وعليه يمكن الاشتراط أن يكون تأسيس شركات النشاطات التالية على شكل شركات مساهمة عامة كونها من القطاعات المهمة التي تستقطب الكثير من المستثمرين مثل (النفط والتعدين، مصانع انتاج البليت وسحب المعادن، شركات الاسمنت، شركات انتاج وتجميع السيارات، شركات التطوير العقاري، شركات ملكية الفنادق 5 نجوم، شركات صناعة السكر والزيوت..إلخ….).
ولفت الدويك إلى أنه في معظم دول العالم يكون المساهم الرئيسي في تحقيق التنمية الاقتصادية هو الشركات المساهمة العامة، ويعود لعدة أسباب منها الميزات الكثيرة التي تتمتع بها، سواء بقدرتها على الحصول على الأموال اللازمة لتطوير أعمالها بتكلفة قليلة، أو عبر تجميع مدخرات شريحة واسعة من المستثمرين وتوظيفها في مشاريع تنموية تساهم بشكل كبير في تنمية الاقتصاد، إضافة إلى أن إدراج الشركات المساهمة العامة في السوق المالية يعطيها مقدرة إضافية على جمع المدخرات وتوظيفها حيث يستطيع المستثمر أو المساهم في هذه الشركات تسييل موجوداته في الوقت الذي يريد إذا رغب بذلك، كما أن الشركات المساهمة العامة تدار من خلال نظام إدارة حديث يفصل بين الملكية وبين الإدارة، وتقوم بتطبيق مفاهيم الحوكمة، لذلك هي الأقدر على تأمين الموارد المالية للمشاريع الكبيرة، سواء من خلال الاكتتاب بزيادة رأسمال الشركة المؤسسة، أو عن طريق تأسيس شركات جديدة، أو من خلال حصولها على قروض أو تمويل من المؤسسات المعنية بهذا المجال بعكس الشركات الشخصية أو الفردية.
وأكد الدويك أنه يمكن أن يكون تشجيع تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة عامة وإلزام تأسيس الشركات المساهمة العامة لقطاعات معينة من خلال تقديم الامتيازات والمحفزات المناسبة التي من شأنها أن تحفز المؤسسين بشكل فعلي على تأسيس هذا النوع من الشركات، وعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن دراسة تقديم إعفاءات ضريبية بالحدود المناسبة، لأن وجود هذه الشركات على أرض الواقع سيكون له أثر ايجابي أكبر من الايرادات الضريبية.
و اقترح الدويك إقامة ملتقى موسع بين أصحاب الشركات العائلة والجهات المعنية بهذا الخصوص لبحث متطلبات أصحاب الشركات لتحويل شركاتهم إلى شركات مساهمة عامة، وماهي المعوقات التي حالت دون ذلك في الفترات السابقة، سواء كانت إدارية أو قانونية أو إجرائية، بهدف الوصول إلى صيغة مشتركة مقبولة من جميع الأطراف والعمل على تعديل القوانين والتشريعات المتعلقة بهذا الموضوع وبما تتطلبه المرحلة المقبلة التي تحتاج إلى تظافر جميع الجهود في سبيل تحقيق متطلبات التنمية الاقتصادية في سورية، إضافة إلى زيادة عدد الأدوات المالية المتداولة من خلال السوق.
كاترين الاسعد
طباعة المقال طباعة المقال