الحاكم: إجراءات جديدة لتلبية الطلب على القطع الأجنبي وتمكين المستورد من تمويل كامل طلباته عبر شركات الصرافة

حاكمكشف حاكم “مصرف سورية المركزي”، أديب ميالة، أن المركزي سيطلق حزمة جديدة من الإجراءات تتيح المجال للمواطنين بتلبية كامل احتياجاتهم من القطع الأجنبي، من مؤسسات الصرافة المرخصة ودون سقوف قصوى.

وبيّن ميالة أن هذه الإجراءات الجديدة ستمكن المستورد من تمويل كامل طلباته عبر شركات الصرافة بأبسط مما كان عليه سابقاً، عن طريق تخفيف الضوابط المفروضة على هذه الشركات.

واعتبر ميالة هذه الإجراءات خطوة جديدة من سعي المركزي المستمر لتبسيط الإجراءات وتمكين المصارف ومؤسسات الصرافة من تلبية الطلب الحقيقي على القطع الأجنبي للمواطنين، سواء للأغراض الشخصية أم لتمويل المستوردات بشكل ميسر وبأسعار منافسة.‏‏

ووصف ميالة الممارسات التي تقوم بها السوق الموازية ومتلاعبيها بالممارسات غير الأخلاقية، وبالأخص من يروج لأسعار صرف وهمية، مؤكداً أن العقوبات ستطالهم كما طالت من قبلهم المروجين المساهمين بالإساءة للاقتصاد الوطني، عبر إثارة الهلع بين المواطنين فيما يخص سعر صرف الليرة.‏‏

وفي السياق نفسه، أفاد أعضاء “غرفة تجارة دمشق” حديثاً أن تذبذب سعر صرف الدولار في الآونة الأخيرة، جاء نتيجة لتعقيد إجراءات الحصول على إجازة الاستيراد، بهدف ضبط الطلب على القطع الأجنبي، إلا أن تمويل “المصرف المركزي” للمستوردات، لا يشكل أكثر من 20 إلى 25% من إجمالي التمويل اللازم لمستوردات السوق.

وقال ميالة: “إن الليرة السورية سجلت مكاسباً جديدة خلال اليومين الماضيين، لتستقر عند مستويات تتراوح بين 198 و200 ليرة للدولار، وذلك قبيل بدء جلسة التدخل التي عقدت الخميس الماضي (أول من أمس)، مقارنة مع مستويات بلغت 205.5 و207 ليرة للدولار في بداية تعاملات الأسبوع الحالي، وفق ما نشرته بعض المواقع الالكترونية التي تتناول تطورات أسعار صرف الليرة بشكل لحظي، وغالباً ما تقوم بنشر أسعار صرف وهمية وفقاعية تعبر عن مصالح بعض المضاربين وأصحاب المحافظ المالية الكبيرة المخصصة للمضاربة في السوق الموازية، وتسهم في خلق بلبلة بين الجمهور عبر نشر أخبار كاذبة أو ملفقة ونسبها إلى مصرف سورية المركزي”.‏‏

وأفاد ميالة أن آخر هذه الأخبار كان ما تم تداوله حول إيقاف “مصرف سورية المركزي” التدخل في السوق، أو التشكيك بالتزام المركزي بالتدخل الدائم في سوق القطع، وضخ المبالغ التي تم رصدها خلال جلسة التدخل المنعقدة في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، والبالغة 150 مليون دولار أميركي لكل من المصارف ومؤسسات الصرافة المرخصة العاملة في سورية لتمويل حاجة السوق من القطع الاجنبي للأغراض التجارية وغير التجارية، وفق ضوابط ميسرة لا تتيح التلاعب أو المضاربة بقطع التدخل وبأسعار صرف تمييزية، وهو ما نفاه المركزي عبر عدة وسائط إعلامية، مؤكداً بدأه فعلياً بضخ القطع الأجنبي باستمرار منذ الأحد الماضي.

وجدد ميالة دعوة “مصرف سورية المركزي” للتجار والصناعيين للتوجه إلى المصارف ومؤسسات الصرافة المرخصة العاملة في سورية، وتقديم طلباتهم من القطع الأجنبي بدلاً من السوق الموازية، ليصار إلى دراستها وتلبيتها بأسعار صرف تمييزية، ما يسهم في حمايتهم من التلاعب والممارسات غير النظامية التي قد تواجههم في السوق الموازية، عدا عن ارتفاع التكلفة، إضافة إلى ما توفره هذه الآلية من تيسير لعملية تدفق السلع والمواد الضرورية للسوق المحلية بشكل يسير وبأسعار صرف أكثر استقراراً وواقعية.

وأكد ميالة امتلاك “مصرف سورية المركزي” أدوات وأساليب مبتكرة للتعامل مع الممارسات غير الأخلاقية التي يقوم بها المضاربون في السوق الموازية، لا سيما أولئك الذين يقومون بنشر أسعار صرف وهمية وأخبار سلبية على وسائط الإعلام والمواقع الالكترونية، بهدف زعزعة ثقة المواطنين بالليرة والتعمية على الإجراءات التي يتخذها “مصرف سورية المركزي” لإعادة التوازن إلى سوق القطع والاستقرار لسعر الصرف، حيث تتوافق هذه الإجراءات مع طبيعة نشاط هذه المواقع وتؤثر بها.‏‏

جدير بالذكر، أن “مصرف سورية المركزي” أعلن الأسبوع الماضي عن نيته ضخ 100 مليون دولار أميركي عبر المصارف لأغراض تمويل المستوردات، وفق أسعار تمويل العمليات التجارية، و50 مليون دولار عبر مؤسسات الصرافة، وفق الآلية الجديدة التي اتبعها “المصرف المركزي” اعتباراً من بداية الأسبوع الماضي.

 

 

الثورة

طباعة المقال طباعة المقال