تجمع سورية الام يفتتح مؤتمره الاقتصادي الأول بعنوان ” نحو رؤية اقتصادية وطنية لسورية المستقبل”

افتتح صباح  اليوم السبت في 16 كانون أول 2017  في قاعة رضا سعيد في جامعة دمشق المؤتمر الاقتصادي الأول ” نحو رؤية اقتصادية وطنية لسورية المستقبل”، الذي يقيمه تجمع سورية الأم  بالتعاون مع جامعة دمشق ،  وذلك بحضور حشد كبير من  الفعاليات السياسية والاقتصادية ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدة في سورية ……

وألقى رئيس تجمع سورية الأم  الدكتور محمود العرق كلمة عبر فيها عن معاناة  سورية خلال السنوات السبع الماضية أزمة كارثية طالت جميع إمكانياتها ومقدراتها وأسفرت عن دمار هائل في البنية التحتية وزعزعة كاملة للاقتصاد بكل أركانه إضافة إلى التصدعات الاجتماعية والأضرار البيئية الهائلة، هذا ما خلق روح التحدي الكبيرة لدى الشعب السوري للخروج من محنته وإعادة بناء ما دمرته الحرب الشرسة وترتيب أولوياته بناء على ما تعلمه من التجربة المريرة التي استقاها منها، والعمل على بناء الاقتصاد السوري بأيدي سورية على مبدأ أن علاقة السياسة بالاقتصاد هي علاقة ذات اتجاهين – وقطع الطريق على أية أجندات خارجية تعد حول مستقبل سورية ودستورها وإعادة إعمارها وتهدف إلى الهيمنة وتكريس التبعية، لن نكون منغلقين ومعزولين سنتلقى كل ما يساعدنا على إعادة البناء لكن بصياغة محلية يتبناها المنطق السليم وبروح انتمائنا لهذا البلد.

22وقال الدكتور العرق ان هذا المؤتمر هو  دعوة لتجميع وتكامل وتظافر جهود كافة الأطراف
الوطنية  لتقديم رؤية اقتصادية – سياسية- اجتماعية حول مستقبل سورية وإيجاد نموذج تنموي يتلاءم مع طموحات الشعب ويتوافق مع مقتضيات التطور والعصرنة، وإعداد خارطة الطريق للوصول إلى الأهداف والنتائج المطلوبة.

ونوّه إلى أهمية إلقاء الضوء على الوقائع الاقتصادية التي مر بها الاقتصاد السوري وفهمها بشكل دقيق لنتمكن من إيجاد المدخلات والمعطيات السليمة وتحليلها قبل البدء بعملية البناء والتركيب وصياغة نموذج إنمائي متوازن وسليم مدروس بدقة ويتضمن طروح منطقية لمناقشتها على المستوى الوطني لاعتمادها من قبل جميع الجهات والمستويات والشرائح.

وأشار الدكتور العرق الا أن هذا المؤتمر  فرصة مناسبة  لسائر السوريين للتأمل والمراجعة،  والتفكير في الظروف المهيبة التي تواجه الوطن والدولة والأمة, وهي ظروف ووقائع يمكن مواجهتها بالتضامن والتوحد، وبالرؤيا الوطنية، والحس الوطني والأخلاقي والإنساني.

وعبر عن أمله أن  تحمل الأيام والسنوات القادمة  لبلدنا الحبيب سورية  السلامَ والعودة إلى الهدوء والأمن والاستقرار وللسوريين  الوحدة والتضامنَ والأملَ بحياةٍ ومستقبلٍ أفضلَ في وطنهم.

وبدوره  أعرب  رئيس جامعة دمشق الدكتور ماهر قباقيبي في كلمته عن ترحيب جامعة بانعقاد  هذا المؤتمر الاقتصادي الأول الذي ينعقد تحت شعار ” نحو رؤية اقتصادية وطنية لسورية المستقبل” وذلك بالتعاون ما بين تجمع سورية الأم وجامعة دمشق وبدعم من عدد من المؤسسات والشركات السورية.

وقال الدكتور قباقيبي أن أهمية هذا المؤتمر تتضح من خلال محاوره وأهدافه التي تتناول دراسة الواقع الاقتصادي السوري الذي تعرض لأضرار جسيمة من خلال المؤامرة الأمريكية الصهيونية التكفيرية التي يتعرض لها القطر منذ عام 2011، واستنباط الحلول المناسبة لإعادة النهوض بهذا الاقتصاد بجهود السوريين أنفسهم مع أصدقائهم وحلفائهم.

كما عبر عن حرص  جامعة دمشق على أن تكون مساهمتها كبيرة وعلى المستوى المطلوب في إعادة بناء القدرات البشرية المؤهلة علمياً واج33تماعياً وتربوياً ووطنياً لإعادة بناء إعمار ما تم هدمه وذلك بتضافر جميع المخلصين للوطن.

وباسم  اللجنة المنظمة للمؤتمر أشارت  الدكتورة ” غادة الدهيم عن  حرص  تجمع سورية الأم كأحد تشكيلات المجتمع المدني في سورية، للإسهام في المعالجة العلمية للآثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الحرب التكفيرية على سورية والمدعومة من الامبريالية وعملائها في المنطقة، فقد كانت هذه الفعالية العلمية خطوة أولى لرسم خارطة طريق مناسبة، مضيفة أن هذا المؤتمر يأتي  تنفيذاً لأحد أهداف التجمع وهو إعداد مشروع حلول للمشاكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في سورية من خلال دراسة الواقع الفعلي للمجتمع والاقتصاد وإجراء البحوث العلمية واستنباط النتائج والتوصيات المناسبة ثم تطبيقها. ويعد هذا المؤتمر كأحد أدوات الرؤية الاقتصادية الوطنية لسورية المستقبل.

77ثم قدم رئيس تجمع سورية الام الدكتور محمود العرق درع التجمع لكل من الدكتور محمد ماهر  قباقيبي رئيس جامعة دمشق والمهندس بشير العبدالله مدير عام شركة الانماء والبناء ولبيب الاخوان رئيس غرفة صناعة حمص  لجهودهم في انجاح المؤتمر.

بعد ذلك بدأت فعاليات المؤتمر الذي يستمر يومين بجلسة أولى ترأسها  الدكتور عابد  فضلية تحت عنوان ” التطورات في النظام الاقتصادي العالمي وتأثيراتها على إعادة الإعمار والتنمية في سورية، للباحث الاقتصادي اللبناني جورج القرم

 والجدير بالذكر أن  المؤتمر يضم  17 ورقة علمية لباحثين متميزين من سورية ومصر ولبنان، تغطي المحاور التالية:الاقتصاد السوري والسياسات الاقتصادية ،  الإدارة ودور الدولة ورؤية مستقبلية للاقتصاد السوري . .

طباعة المقال طباعة المقال