المجلس الاعلى للتخطيط الاقليمي يعتمد البرنامج التنفيذي والزمني للمرحلة الاولى لوثيقة التوجهات والمنطلقات الأساسية للإطار الوطني للتخطيط الاقليمي

اعتمد اجتماع المجلس الاعلى للتخطيط الاقليمي في اجتماعه اليوم برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء البرنامج التنفيذي والزمني للمرحلة الاولى لوثيقة التوجهات والمنطلقات الأساسية للإطار الوطني للتخطيط الاقليمي التي تستند الى اساسيات التنمية المحلية والمكانية وتشكل مدخلا اساسيا لإنجاز الإطار الوطني للتخطيط الاقليمي.

وتتضمن المرحلة دليل دراسات التخطيط المكاني لجميع الأراضي وفق معايير فنية ومؤشرات تخطيطية إضافة الى مشروع تحديث وتطوير مسودة الاطار الوطني للتخطيط الإقليمي واعداد الخارطة الوطنية للسكن والإسكان وتحديث الرؤية المكانية للنشاط الصناعي اذ تعتبر خارطة السكن والإسكان احدى اهم الأولويات في هذه المرحلة و تسهم في إعادة الاعمار وفق أسس تخطيطية تنموية صحيحة باعتبار القطاع السكني من اكثر القطاعات المتضررة نتيجة الحرب الإرهابية على سورية.

وضمن هذا الإطار تم خلال الاجتماع مناقشة الاستراتيجية الوطنية للإسكان التي ترتكز الى عدد من المحاور تتعلق بالبيانات والتخطيط الإقليمي وتأمين الأراضي المهيأة للبناء ومصادر التمويل والتنفيذ والتقنيات اللازمة والاطر القانونية والمؤسساتية اللازمة وتم التأكيد على ضرورة ان يكون التخطيط لقطاع السكن تشاركيا لاسيما ان نجاح الاستراتيجية منوط بمشاركة كافة الجهات المعنية بهذا القطاع من القطاعين العام والخاص.

وفي هذا الصدد تمت الموافقة على قيام الجهات المعنية بالإعداد لعقد مؤتمر حول الاستراتيجية الوطنية للسكن والاسكان وضرورة مشاركة كافة الجهات والنقابات والمنظمات الشعبية في اعمال المؤتمر ليتم اعتماد مخرجاته لتطوير قطاع السكن في سورية وفق رؤية تتماشى مع محددات الإطار الوطني للتخطيط الاقليمي.

كما تقرر تأمين الكوادر البشرية اللازمة والامكانيات لهيئة التخطيط الاقليمي بالتعاون مع جميع الجهات واجراء مراجعة لآلية عمل هيئة الاشراف على التمويل العقاري لجهة الصلاحيات والتشريعات نظرا لأهمية دورها في المرحلة القادمة اضافة الى ضرورة تعزيز دور المكتب المركزي للإحصاء ليقوم بالدور المنوط به في وضع قاعدة بيانات تسهم في تنفيذ استراتيجية السكن والاسكان.

واوضح المهندس خميس أن الإطار الوطني للتخطيط الإقليمي يمثل البنية الاساسية للتنمية الشاملة في جميع القطاعات خلال المرحلة المقبلة لتكون وفق تخطيط منهجي صحيح يراعي خصوصية ومقدرات كل منطقة مؤكدا اهمية الالتزام بالبرنامج الزمني والتنفيذي لكل ما يتعلق بالإطار الوطني والمراحل التي اعدتها هيئة التخطيط الاقليمي بالتنسيق مع كافة الجهات.

وأضاف رئيس مجلس الوزراء أنه بالتزامن مع الجهود المكثفة لتأمين الاحتياجات اليومية للمواطن هناك عمل على مستوى الاستراتيجيات المرحلية والمستقبلية في مختلف القطاعات خاصة في قطاع الإسكان والتخطيط الإقليمي لجهة استنهاض الإمكانيات ووضع رؤية عملية وخطة وطنية تحقق التنمية المستدامة.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن التخطيط الإقليمي يعد العنوان الأهم لعملية إعادة الإعمار والتنمية المستدامة لعلاقته بمختلف ميادين تطور الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمواطن السوري وستشارك جميع مؤسسات الدولة السورية في تنفيذ استراتيجية التخطيط الإقليمي للارتقاء بآلية العمل إلى أفضل المستويات التي تليق بالتضحيات التي قدمها الشعب السوري وجيشه الباسل خلال الحرب الظالمة على بلدنا ولبناء سورية مابعد الحرب.

وشدد رئيس مجلس لوزراء على أن يكون البرنامج الزمني لتنفيذ الاستراتيجية مدروس ومحدد بدقة كبيرة وتوفير الكادر البشري اللازم لإعداد الخطط وتنفيذ مراحلها .

في سياق متصل أكد رئيس مجلس الوزراء على إنجاز الدراسة المتعلقة بتنمية منطقة الساحل السوري بالسرعة القصوى وعدم تجميد المشروعات على اعتبار أنها منطقة سياحية وألا يكون تطوير القطاع السياحي على حساب حاجة المواطن للسكن وتأمين احتياجاته مشيرا إلى ضرورة تحقيق الرؤية التطويرية للقطاع السياحي في هذه المنطقة بالتوازي مع تنميتها وتنفيذ المشروعات الحيوية فيها .

وعرض وزير الإسكان المهندس سهيل عبد اللطيف الوثيقة الأولية للاستراتيجية الوطنية للإسكان والتي تتضمن ستة محاور متمثلة بمحور البيانات والتخطيط الإقليمي الذي ركز على الخارطة الوطنية للسكن و تأمين الأراضي الذي أكد على ربط التنمية بعملية التنظيم محور مصادر التمويل في قطاع الإسكان ومحور التنفيذ وتقنياته ومستلزماته ومحور الأطر المؤسساتية والقانونية ورؤية القطاع الخاص .

وقال وزير الإسكان أن القسم الأول من الاجتماع ناقش الاستراتيجية الوطنية للتخطيط الاقليمي وفي كل محور من محاورها كان هناك مشاركة لوزارة أوالهيئة ، ونتيجة هذا العمل تم التوصل إلى دراسة كاملة عن كل محور والاتفاق على عقد مؤتمر وطني للإسكان يكون فيه جمع للتوصيات والخطط للمرحلة القادمة وتعتمد الخطة من رئاسة مجلس الوزراء، مشيرا إلى ان القسم الثاني مرتبط تخطيطيا مع القسم الأول الذي له علاقة بهيئة التخطيط الإقليمي وتم مناقشة موضوع الخارطة الوطنية للإسكان من حيث الإطار الزمني والمادي لتنفيذ البندين ، بهذا تكون الخارطة الوطنية للإسكان مدعمة بعملية التخطيط بما يخص قطاع الإسكان في وزارة الأشغال خلال المرحلة القادمة.

من جهتها عرضت رئيسة هيئة التخطيط الإقليمي المهندسة ماري التلي البرنامج التنفيذي المنبثق من التوجهات الإساسية للإطار الوطني للتخطيط الإقليمي والمتضمن مرحلة انتقالية ومرحلة استدامة موضحة ان ليس للمرحلتين بعدا زمنيا منفصلا إنما هناك تداخل بينهما للوصول إلى مرحلة الاستدامة.

وأوضحت التلي أن الخارطة الوطنية للاسكان أحد اهم مخرجات الوثيقة وتعد موجها هاما للمرحلة الانتقالية وضبط وتوجيه التنمية العمرانية في مرحلة الاستدامة وتهدف على تحقق التنمية العمرانية المتوازنة على الأرض السورية وفق إطار التعافي االعمراني المتكامل . وأشارت إلى أنه تم الإعلان عن البرنامج التنفيذي للمرحلة الانتقالية وفق الوثيقة، ومناقشة أربعة مشاريع الأول إعداد دليل الدراسات التخطيطي المكاني وفق مستويات التخطيط الوطني الإقليمي .

طباعة المقال طباعة المقال