افتتاح الملتقى الصناعي والتجاري والاقتصادي بين سورية وإيران.. الدبس: مجالات عديدة للتعاون المشترك في نقل البضائع وزيادة حجم التبادل التجاري

افتتح في مقر غرفة تجارة وصناعة ومناجم إيران بالعاصمة طهران اليوم الملتقى الصناعي والتجاري والاقتصادي بين سورية وإيران.

ويهدف الملتقى إلى الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي ورفع حجم التبادلات التجارية والإنتاجية والاستفادة من الفرص المتاحة والطاقات الكامنة لدى الجانبين لتحقيق شراكات صناعية وإنتاجية مشتركة تتلاءم مع تحديات المرحلة الراهنة في ظل الحظر الاقتصادي والعقوبات الجائرة التي يتعرض لها الشعبان السوري والإيراني.

كما يهدف الملتقى أيضا إلى تذليل كل العقبات التي تعترض مسيرة التعاون المشترك والدفع بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية والانتاجية إلى مستوى العلاقات السياسية المميزة بين البلدين وصولا إلى الأهداف المرجوة وتحقيق قفزة نوعية في القطاعات الصناعية والتجارية والانتاجية.

ويشارك في الملتقى وفد رجال الأعمال والتجار السوريين برئاسة الدكتور سامر الدبس رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها.

حضر الافتتاح سفير سورية في طهران الدكتور عدنان محمود ومستشار النائب الأول للرئيس الإيراني وأمين لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية مع سورية والعراق دانائي فر ورئيس الغرفة التجارية المشتركة الإيرانية السورية وفهد درويش رئيس اللجنة العليا للمستثمرين في المناطق الحرة ونائب رئيس الغرفة التجارية الإيرانية السورية المشتركة وفعاليات صناعية وانتاجية تضم رجال أعمال وصناعيين سوريين وإيرانيين.

وكان بحث رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها الدكتور سامر الدبس مع معاون وزير الاقتصاد والمالية الإيراني مدير عام الجمارك الدكتور مير أشرفي خلال لقائهما في طهران أمس سبل تعزيز التعاون المشترك للقطاع الخاص في سورية وإيران في المجالات الصناعية والتجارية.

وقال الدبس خلال المباحثات: إننا نسعى للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية لافتا إلى وجود العديد من المجالات للتعاون المشترك في نقل البضاعة وزيادة حجم التبادل التجاري ومؤكدا أهمية إزالة العوائق التي تعترض ذلك والعمل على تعزيز التعاون في المجال الصناعي والتجاري لتسهيل انسياب البضائع إلى البلدين.

ولفت الدبس إلى أهمية الاستثمارات المشتركة في القطاع الصناعي والتعاون بين البلدين في مجال التحويلات المالية لمواجهة الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب غير المبررة التي يتعرض لها البلدان.

وأشار الدبس إلى أهمية تخفيض الأسعار الاسترشادية على البضائع السورية والسماح لجميع البضائع بالدخول إلى السوق الإيرانية والإسراع في الإفراج عن البضائع السورية عند وصولها إلى المرافئ أو المطارات الإيرانية.

حضر المباحثات السفير السوري في طهران الدكتور عدنان محمود ودانئي فر رئيس لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية السورية الإيرانية العراقية.

وفي تصريح بعد المباحثات قال الدبس: إننا ناقشنا كيفية تسهيل إنسياب الصادارات السورية إلى إيران والصادرات الإيرانية إلى سورية مضيفا “يجب علينا أن نرتقي بحجم العلاقة الاقتصادية إلى حجم العلاقة السياسية الموجودة بين البلدين فالعلاقة السياسية معروف أنها قوية جدا”.

من جانبه أكد رئيس لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية السورية الإيرانية العراقية دانئي فر الاستعداد الكامل للتعاون مع الجانب السوري لتسهيل انسياب البضائع إلى البلدين مقترحا تأسيس ورشة عمل بين جمارك سورية وإيران وتسليط الأضواء على مشكلات التجار والصناعيين والتصدير والاستيراد.

كما اقترح معاون وزير الاقتصاد الإيراني تشكيل اتحاد جمركي بين إيران والعراق وسورية لتعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدان الثلاثة وتعزيز عملية شحن البضائع بشكل أفضل وبالتالي الإنسياب السريع والسهل للبضائع عبر تلك البلدان كما اقترح تفعيل السياحة بين البلدان الثلاثة.

واعتبر أشرفي أن “موضوع السعر التأشيري والترسيمي هو موضوع جمركي بالكامل وستتم متابعته بالكامل”.

واتفق الجانبان على تعيين ضابط ارتباط بين الجانبين لحل ومتابعة كل المشكلات المتعلقة بالجمارك ومنها تخفيض الأسعار الاسترشادية على البضائع السورية والسماح للبضائع السورية بالدخول إلى الأسواق الإيرانية.

كما بحث الدبس والوفد المرافق مع معاون وزير الصناعة الإيراني فرشاد مقيمي سبل تطوير التعاون الثنائي بين البلدين والتي يشارك فيها القطاع الخاص والحكومي مشددا على أهمية التعاون بين سورية وإيران وخاصة في الظروف الحالية لتشابه الضغوطات والصعوبات والعقبات التي تواجه البلدين.

وقال: إن إيران تمتلك صناعات متطورة ويمكن أن تستفيد منها الصناعة السورية وتوافق الجانبان السوري والإيراني على أن يكون فهد درويش رئيس لجنة المستثمرين في المناطق الحرة المسؤول عن الارتباط ما يسهم في انسياب البضائع السورية باتجاه إيران بما يتناسب مع معايير وجودة المقاييس الإيرانية.

واقترح مقيمي إقامة لجنة مشتركة بين غرف الصناعة حيث تم التوافق على المبادئ الأساسية لهذه اللجنة على أساس تفعيل العمل بها لاحقا.

من جانبه شدد الدبس على وجوب الابتعاد خلال المرحلة القادمة عن الشعارات الرنانة للقيام بعمل على أرض الواقع من خلال تشكيل لجان مشتركة بين الطرفين لتسهيل عمل الصناعة السورية الإيرانية وإنشاء شركات مشتركة على غرار شركة إيران “خودرو” للسيارات في كل الصناعات المشتركة بين البلدين.

كما بحث رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها والوفد المرافق مع مساعدة الرئيس الإيراني رئيسة منظمة المعايير القياسية نيره بيروز بخت السبل الكفيلة بتعزيز التعاون بين الجانبين.

وقالت بيروز بخت: إن لمنظمة المعايير القياسية خصوصيتها وأهميتها في إيران مشيرة إلى أهمية التعاون مع الجانب السوري في تشكيل لجان مشتركة.

السفير السوري في طهران أوضح خلال المباحثات أن زيارة رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها والوفد المرافق له تعكس صورة التعاون مع الجانب الإيراني وتؤكد دعم الحكومة السورية اللامحدود لبناء الشراكة الصناعية والارتقاء بالتكامل الاقتصادي موضحا أن هذا اللقاء سيسهم في إزالة العوائق أمام الشراكة بين البلدين.

طباعة المقال طباعة المقال