“الصيام عليك والفطور علينا”مبادرة تطوعية لجمعية الشباب الخيرية تعكس روح التكافل الاجتماعي .. الماضي:المبادرة تهدف لتقديم 1000 سلة غذائية لأسر الأيتام والأشد حاجة

المبادرات التطوعية ترجمة لروح التكافل الاجتماعي في رمضان واستمرارها لعدة سنوات دليل أثرها الإيجابي وإخلاص القائمين عليها.. بهذه العبارات يبدأ الشاب غياث الدالي حديثه مبينا أن إعاقته لم تمنعه من المشاركة في مبادرة “الصيام عليك والفطور علينا” التي أطلقتها جمعية الشباب الخيرية ولا تزال مستمرة منذ خمس سنوات.

الدالي مؤسس وعضو مجلس إدارة جمعية الشباب الخيرية والذي فقد القدرة على الحركة منذ 14 عاما نتيجة إصابته بحادث يبين لمراسلة سانا أن وجوده ضمن الفريق التطوعي بالجمعية بشكل يومي من الساعة 12 حتى الرابعة عصرا لتخصيص السلل الغذائية وتنظيم المستفيدين منها أجمل الأوقات لديه فهي تمنحه المتعة بشعور العطاء ومساعدة الآخرين.

وبابتسامة لا تفارق وجهه يرى الدالي أن كل شخص لديه القدرة على العطاء مهما كانت معاناته كما أن كل شخص يساعد بحسب إمكانياته فالبعض بالمال والآخر بالجهد أو بالفكر كما يفعل هو من خلال مشاركته الفريق التطوعي بالجمعية بمختلف فعالياتها مشيرا إلى أن العمل الإنساني والخير ليس بغريب عن المجتمع السوري ففعل الخير مجبول بدم الشعب السوري.

وحول تفاصيل المبادرة يوضح عضو مجلس إدارة الجمعية مسؤول الإعلام ناصر الماضي أنها تنظم للعام الخامس على التوالي ويتم من خلالها تقديم مستلزمات وجبات الإفطار والسحور للأسر المسجلة لدى الجمعية عبر توزيع سلل غذائية تتضمن مواد تموينية وسلعا متنوعة وتهدف المبادرة هذا العام وفق الماضي إلى تقديم 1000 سلة غذائية لأسر الأيتام والأشد حاجة ولديها أشخاص من ذوي الإعاقة موضحا أن هذه الأسر مسجلة لدى الجمعية وتستفيد من جميع الخدمات الأخرى الصحية والتعليمية التي تقدمها على مدار العام.

وقام متطوعو الجمعية وفق الماضي بتوزيع نحو 500 سلة حتى اليوم وتستكمل باقي السلل للأسر الأخرى حتى نهاية شهر رمضان لافتا إلى أنه بالتزامن مع مبادرة “الصيام عليك والفطور علينا” تقوم الجمعية بتوزيع وجبات إفطار يومية تصل إلى 60 وجبة لعدد من الأسر المحتاجة.

وأوضحت المتطوعة فاطمة حبال أن مهمتها التواصل مع الأسر المستفيدة وإبلاغها عن مواعيد التسليم بينما تشارك المتطوعة في قسم البرامج بالجمعية فاتنة حمامي في جمع البيانات ورصد احتياجات الأسر التي تدعمها الجمعية معتبرة أن العمل التطوعي فرصة لإسعاد الآخرين والتأكيد على وجود من يدعمهم ويقف إلى جانبهم في مختلف المناسبات.

ويشارك كل من محمد قزحة وأميرة عساكر باقي الفريق التطوعي في الجمعية بتخصيص الحصص الغذائية وتوزيعها في سلل مناسبة معتبرين أن العمل التطوعي يسهم بتنمية المجتمع وأن دعم مختلف فئاته واجب على الشباب السوري كما أن وجودهم ضمن فريق الجمعية أكسبهم مهارات التواصل مع الآخر والخروج بأفكار ومبادرات تسهم بخدمة المجتمع.

وتأسست جمعية الشباب الخيرية عام 2005 وهي مؤسسة تنموية اجتماعية تقدم خدمات طبية وتعليمية وإغاثية متنوعة وتنشط في مجالات كثيرة منها إقامة دورات تعليمية ودعم المشاريع التنموية والانضمام لحملات منها “لقمتنا سوا” لإطعام الأسر المحتاجة في رمضان و”المدرسة اشتاقتلك” لتشجيع الأطفال على العودة إلى المدارس.

إيناس السفان

طباعة المقال طباعة المقال