الحكومة توافق للمصرف العقاري على شراء 100 صراف آلي بكلفة 860 مليون ليرة

بموافقة رئاسة مجلس الوزراء على العقد الخاص بتوريد 100 صراف آلي لمصلحة المصرف العقاري، وبكلفة تصل لنحو 860 مليون ليرة، تكون أزمة أعطال الصرافات الموضوعة في الخدمة والتي تسببت بمعاناة كبيرة للمواطنين خلال الفترة الماضية، في طريقها للحل تدريجياً.

لا شك أن مشكلة الصرافات شكلت منذ أشهر هاجساً لآلاف الموظفين من الدولة الذين كانوا يعانون الأمرين لحصول على رواتبهم الشهرية، ووصلت المعاناة إلى مرحلة مطالبة البعض بالعودة إلى العمل بالنظام التقليدي المتمثل في تسلم الموظفين رواتبهم وتعويضاتهم من محاسبي الإدارات، والتي رغم ما تحتاجه من وقت وما تشهده من ازدحام في بداية كل شهر، إلا أنها تضمن حصول العامل أو الموظف على راتبه الشهري دون أن يضطر إلى القيام بجولة على الصرافات الموزعة في الشوارع والمؤسسات العامة.

إن حل مشكلة الصرافات ليس مجرد معالجة لمعاناة آلاف المواطنين فقط، فهي ضرورية لعمل المصارف في المرحلة القادمة، فتشجيع المواطن على استخدام الدفع الالكتروني والحد من التعامل النقدي وزيادة حضور العمل المصرفي في التعاملات المالية للجهات العامة والخاصة وتعاملات المواطنين. وهذه استراتيجية عملت الجهات المصرفية على تنفيذها قبل الحرب، لكن مع دخول البلاد في مرحلة الحرب وتشديد العقوبات الاقتصادية الغربية عليها تعرضت الاستراتيجية لتراجع لاسيما في ظل صعوبة استيراد التجهيزات الحاسوبية والتقنية والعقوبات على المصارف الوطنية. ومع ذلك فإن الحكومة والإدارات المصرفية لم تتوان عن بذل جهود كبيرة لمواجهة الواقع المصرفي وتجاوز الصعوبات والمشاكل بالاعتماد على كفاءات وكوادر وطنية وبالتعاون مع الدول الصديقة.

 

syriasteps

طباعة المقال طباعة المقال