وزير الاقتصاد يكشف عن 45 مادة سوف يجري الاستغناء عن استيرادها متصنيعها محلياًن خلال

أكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية سامر الخليل بأن الوزارة تعمل بشكل حثيث على متابعة موضوع إحلال المستوردات وفقاً لأولويات استهلاكها في المجتمع المحلي وقد بلغ عددها حتى الآن 45 مادة، وذلك بناء على توجهات الحكومة، وأوضح الخليل أن الظروف التي تمر بها سورية وتداعياتها على المستويات كافة استدعت التعامل بأدوات وسياسات مختلفة، ووفقاً لكل قطاع أو مجال، وفي هذا الإطار برزت أهمية صناعة بدائل المستوردات كواحدة من أهم الأدوات التي يمكن أن تساهم في دعم استقلالية القرار الاقتصادي، بالنظر إلى ما يمكن تحقيقه من اكتفاء ذاتي.

ولفت الخليل إلى أن الجهود الحكومية تركزت على دعم تنفيذ هذا التوجه، لاسيما مع بدء الدخول في مرحلة التعافي الاقتصادي، إذ عملت الوزارة على تصميم برنامج إحلال صناعة بدائل المستوردات الذي تم إقراره في مجلس الوزراء، وتم تكليف الوزارة بمتابعة تنفيذه بالتنسيق مع الجهات المعنية، وقد تم اختيار مجموعة من السلع المستهدفة استناداً إلى وزنها النسبي في المستوردات، بالإضافة إلى عدد من القطاعات، وجرت دراسة كل سلعة أو قطاع بشكل منفصل، وذلك لجهة إمكانيات إنتاج السلع محلياً ومتطلبات ذلك.

وبناءً على ذلك تم الانتهاء من دراسة العديد من المواد منها الخميرة والورق والإطارات والنشاء والقطر الصناعي والزيوت… وغيرها من السلع التي تم الاتفاق عليها ضمن برنامج إحلال المستوردات كبدائل يمكن طرحها للإنتاج محلياً، فيما تم الانتهاء من دراسة قطاع الصناعات النسيجية وقطاع الأدوية النوعية وذلك على صعيد القطاعات، ويتم اقتراح التدخلات اللازمة على مستوى كل سلع أو قطاع، وقامت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية برفع النتائج ليصار إلى متابعتها بالتنسيق مع الجهات المعنية.

ومن هذه المواد والسلع التي تم طرحها ضمن برنامج إحلال المستوردات الحبيبات البلاستيكية مع إنشاء مجمع للبتروكيماويات، والأدوية البشرية غير المصنعة محلياً، والأقمشة غير المنتجة محلياً (جينز، جوخ.. إلخ)، إضافة إلى زيوت نباتية خامية بدءاً من البذور النباتية، والخيوط غير المنتجة محلياً وخاصة (الكومباكت، الصنعية.. الخ)، والورق، وقطع تبديل سيارات، وآلات، وطلائح بلاستيكية، والبطاريات، والخميرة، والإطارات، وألواح الفورميكا، وحليب مجفف، وأجهزة إنارة ولمبات وليدات، وفوط صحية وأصناف مماثلة لجميع الأعمار (عجزة وكبار السن ومعوقين)، وألكيل البنزين، وقوارير زجاجية وأوان وخاصة القوارير المستخدمة للأدوية، وأحذية رياضية، وصاج بدءاً من صهر سكراب الحديد، وانفرترات، والسيليكون بدءاً من الرمال المتوافرة محلياً، وورق ألمنيوم، وألواح الزجاج بكل أنواعها بدءاً من الرمال المتوافرة محلياً، ومادة الفريت المستخدمة في صناعة السيراميك، والمصاعد وقطعها التبديلية، وجرارات زراعية.

ونوّه الوزير بأن الوزارة تتبنى منهج الواقعية في الحل، بمعنى أنه ليس من الضروري أن ينتج عن دراسة كل سلعة إمكانية تصنيعها محلياً في الوقت الحالي، والعمل مستمر ضمن هذا البرنامج لتحقيق أهدافه المنشودة والتي تتمثل في تخفيف فاتورة الاستيراد للسلع التي يمكن إنتاجها محلياً مع تحقيق الاكتفاء الذاتي وصولاً إلى استقلالية القرار الاقتصادي، كما أن بناء سياسة إحلال للواردات يجب أن يتم بشكل ينسجم مع المنظور التنموي للمرحلة المقبلة، وخاصة ما يتعلق بالتوجه نحو الصناعات التي تشكل حوامل للنمو والتي تحمل قيمة مضافة مرتفعة.

طباعة المقال طباعة المقال