المركزي يشعر بالرضى عن أداء المصارف … قرفول :سنتخذ إجراءات قاسية ورادعة بحق أي مصرف يخالف التعليمات والأنظمة النافذة

أكد حاكم مصرف سوية المركزي حازم قرفول أن المصرف المركزي سيتخذ إجراءات قاسية ورادعة بحق أي مصرف تثبت نتائج المهمات الرقابية مخالفته للتعليمات والأنظمة النافذة، متمنياً أن تقوم المصارف بعملية مراجعة فورية للإجراءات والسياسات المتبعة من قبلها بهذا الخصوص.

وأشاد الحاكم خلال اجتماع انعقد يوم الثلاثاء الماضي بممثلي المصارف العاملة المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي، بالنتائج التي تمكن القطاع المصرفي من تحقيقها خلال النصف الأول من هذا العام، منوهاً بأنه انتقل رغم الظروف التي رافقت الحرب على سورية من الخسارة إلى تحقيق الأرباح، ورغم تشديد العقوبات الاقتصادية التي أفرزت آثاراً سلبية على المستويين الاقتصادي والمصرفي، فقد شهد القطاع نمواً في حجم محفظة القروض بلغ 15% والذي تجاوز للمرة الأولى معدل نمو الإيداعات البالغ 10% خلال النصف الأول لعام 2019.

واعتبر الحاكم وفقاً (لبيان نشر على موقع المصرف) أن المركزي بصفته المشرف والموجه للقطاع المصرفي يشعر بالرضى عن أداء القطاع المصرفي، ومؤشرات القطاع وتزايد عدد المنشآت التي استعادت نشاطها خير دليل على سلامته ومتانته وقدرته على تأمين التمويل المطلوب، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة توخي الحذر في العمل المصرفي دون المبالغة به في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد.

وأشار الحاكم إلى وجود بعض التساؤلات حول طبيعة ومقدار العمولات المفروضة من قبل المصارف على تمويل التجارة الخارجية، وضرورة التأكد من مدى ارتباطها بالتكلفة الحقيقية لتأمين مصادر التمويل وعمليات التحويل، وأنه تم الأخذ بالاعتبار الصعوبات التي تواجه المصارف في تأمين القطع الأجنبي المطلوب وارتفاع تكلفة التحويل وبعض الصعوبات اللوجستية الأخرى الناجمة عن العقوبات الجائرة المفروضة على سورية والتي دفعت المصارف المراسلة للإحجام عن التعامل مع المصارف السورية، وأن تتمتع إدارة القطاع المصرفي بأعلى درجات الضبط والمسؤولية حرصاً على سمعته ودوره الحيوي في تمويل احتياجات الاقتصاد الوطني، وبما يحول دون ترتيب تكاليف إضافية على المواد والمنتجات المستوردة حرصاً على مصلحة المواطن والاقتصاد الوطني.

من جهة ثانية، تطرق الحاكم لموضوع الإقراض والصعوبات التي تواجهه وأن المطلوب ليس الاندفاع في عملية منح قروض غير مدروسة وبعيدة عن المعايير والممارسات المثلى تحت ضغط وجود فائض من السيولة المتراكمة، معتبراً أن المطلوب هو ضخ السيولة المطلوبة ضمن قنوات التوظيف المناسبة سواء للقطاع الإنتاجي أو السكني أو الشخصي وليس الوقوع في أزمة ديون متعثرة أخرى. منوهاً بأن الأمر يتطلب تحقيق التوازن بين تمويل المشاريع التي تتوافر فيها الشروط المطلوبة من جدوى اقتصادية وملاءة مالية للمقترض وضمانات مقيمة بشكل سليم من جهة، وتخصيص المؤونات الكافية للتحوط ضد المخاطر الائتمانية المرتبطة بعملية المنح من جهة ثانية، مشيراً إلى أن حسن تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم 9 من قبل المصارف هذا العام سيسهم فعلياً في زيادة مستوى تخصيص المؤونات واحتسابها بطريقة أفضل.

من جهتهم أشار مديرو وممثلو المصارف العاملة إلى طبيعة الصعوبات والتحديات والمخاطر المرتبطة ببيئة العمل المصرفي الحالية وضرورة العمل على التغلب على المشاكل القانونية المرتبطة بقدرة المصارف على تحصيل الديون المترتبة لصالحها ولاسيما تلك المقترنة بأحكام قضائية مبرمة.

وختم الحاكم الاجتماع مؤكداً استمرار النهج الذي أعلنه المصرف المركزي سابقاً، والقائم على تعزيز الثقة بين المصرف المركزي والمصارف العاملة من جهة، وبين القطاع المصرفي وباقي مكونات الاقتصاد الوطني من جهة أخرى والعمل بجد لإرساء دعائم سياسة نقدية فعالة بعيدة عن المقاربات القصيرة الأمد القائمة على ردة الفعل، وبما يخدم متطلبات استئناف النشاط الاقتصادي ودعم نمو مختلف القطاعات الاقتصادية.

 

alwatan

طباعة المقال طباعة المقال