بمشاركة 389 شركة من 31 دولة عربية وأجنبية.. انطلاق فعاليات معرض إعادة إعمار سورية بدورته الخامسة..ياغي: المعرض شكّل قناة رئيسية وحلقة وصل بين رجال الاعمال والمستثمرين وشركات القطاعين العام والخاص لتأمين متطلبات عملية إعادة الإعمار

 دمشق- راما السفان:

برعاية وزارة الاشغال العامة والإسكان وبمشاركة 389 شركة من 31 دولة عربية وأجنبية افتتح في مدينة المعارض والاسواق الدولية معرض إعادة إعمار سورية “عمرها 5”  .

وفي تصريح له خلال الافتتاح بين معاون وزير الأشغال العامة و الإسكان المهندس محمد سيف الدين أهمية المعرض كفرصة كبيرة لتطلع الوزارة على التقنيات الحديثة للشركات المشاركة و قد أصبح لدى الوزارة مشاركة استراتيجية مع هذه الشركات،

و اضاف سيف الدين: نتوقع أن نخرج بعقود كثيرة في نهاية المعرض و كل مشارك هو مساهم في كسر الحصار على سورية و هي خطوة كبيرة و نعتز بالشركات المشاركة جميعها و خاصة الإيرانية فهم اول من ساهم في كسر الحصار على سورية و لدينا حوالي ٩٠ شركة إيرانية و نأمل أن نستفيد من التقنيات و التكنولوجيا التي وصلوا إليها في تحقيق الاكتفاء و سنكون افضل مما كنا عليه بالماضي بمساعدتهم و بهمة السوريين الشرفاء،

كما أكد سيف الدين حرص وزارة الأشغال العامة والإسكان على رعاية معرض عمرها ومشاركة جميع الشركات والمؤسسات التابعة للوزارة بالمعرض لما له من أهمية في عرض منتجاتنا للشركات ونشاهد أيضاً ما تعرضه الشركات، وهدفنا أيضاً من المشاركة هي لنبرهن للعالم أن سورية بخير وتجاوزت الأزمة.

كما صرح السفير الايراني في دمشق جواد تركي آبادي أن المشاركة الأيرانية تأتي من منطلق التضامن مع الجمهورية العربية السورية حكومة وشعباً وأيضاً لإعلان موقف قوي ضد الحصار الذي يفرض على سورية ولكي نقول اننا قادرون على بناء الأوطان وبناء هذه المنطقة كاملة في المستقبل الذي سيكون باهر للجميع.

بدوره أكد المدير العام لمؤسسة الباشق تامر ياغي أن إقامة النسخة الخامسة على التوالي من المعرض هو رسالة واضحة على النجاحات التي تم تحقيقها خلال النسخ الاربع الماضية من المعرض، منوها ان مؤسسة الباشق كانت السباقة التي سجلت حضورها وتواجدها داخل مدينة المعارض والمؤتمرات الدولية خلال عام 2015 رغم كل اشكال الإرهاب الذي مارسته المجموعات التكفيرية المسلحة، وهذا ما يعكس إيمانها الحقيقي وسعيها الدائم للمشاركة في عملية البناء والاعمار لكل شبر على امتداد المساحة الجغرافية السورية وإعادته إلى افضل مما كان عليه قبل الحرب الكونية على سورية .

وأشار ياغي إلى ان الجناح الإيراني هو اكبر جناح إيراني في معارض سورية والشرق الاوسط حيث تجاوزت مساحته 2600 متر مربع تشغلها ٨٤ شركة من القطاعين العام والخاص، كنا تشارك روسيا لأول مرة ايضا بجناح خاص يضم حوالي ١٦ شركة .

واضاف ياغي ان معرض إعادة الإعمار يعتبر القناة الرئيسية وحلقة الوصل بين رجال الاعمال والمستثمرين وشركات القطاعين العام والخاص لتأمين متطلبات عملية إعادة الإعمار ولمختلف القطاعات التي تملك هذه التكنولوجيا إلى جانب المواد والمعدات محليا وإقليميا ودوليا، كما أنه يشكل نافذة اقتصادية حقيقية لجذب الفرص الاستثمارية وخاصة في ظل الظروف الراهنة لسورية التي تمتاز بوجود مناخ استثماري وتشاركي حقيقي واعد وذو ربحية عالية

كما بين مدير شركة الباشق أن وجود معظم القطاعات الحكومية في المعرض يتيح فرصة الاستثمار المباشر بين صاحب القرار والمالك والمنفذ المباشر للمشاريع التي تقدمها الحكومة وكذلك المنتجات للشركات المشاركة مشيرا إلى ان مؤسسة الباشق ستقيم على هامش المعرض ورشات عمل بحضور رجال الاعمال وباحثين اختصاصيين دوليين ومحليين.

“تنظيم وافتتاح المعارض رسالة سياسية إلى كل الدول التي أعلنت فرض العقوبات الاقتصادية على سورية أن سورية تتحدى الضغوطات الاقتصادية وحلفاؤها ليسوا فقط في الحرب على أرض المعركة إنما أيضا في مواجهة الحرب الاقتصادية” هذا ما أكدته المهندسة المعمارية وخبيرة التطوير العقاري والعمراني ومديرة شركة Pure Architecture & Art للدراسات الهندسية ماريا سعادة في تصريح خاص لمراسلتنا.

وأضافت سعادة أن اتساع حجم المعرض ونشاطه والشركات المشاركة كل هذا يعتبر مؤشر لصمود سورية الكبير وتطورها في اتجاه عملية إعادة الاعمار.

وقالت سعادة: نسعى كشركة دراسات هندسية معمارية لأن نكون حاضرين في المعارض والفعاليات التخصصية المتعلقة بعملية إعادة إعمار سورية، وخاصة معرض “عمرها” في دورته الخامسة والذي يشهد مشاركة واسعة محلية وعربية وأجنبية، تعكس احساس المشاركين بقوة الاقتصاد السوري واهتمامهم بالمساهمة بعملية الإعمار وخاصة الشق المتعلق بالبنى التحتية والإنشائية.

وأضافت ..نرى أن هذه العملية تتطلب تضافر جهود شركات القطاعين العام والخاص والشركات المعنية بالتطوير العمراني والدراسات الإنشائية، حيث يعد المعرض فرصة لعرض مستلزمات إعادة الإعمار، ومكان لتلاقي المستثمرين وأصحاب المشاريع والشركات العامة والخاصة والشركات العملاقة بهدف تشكيل شراكات اقتصادية تلبي حاجة المجتمع ومتطلبات التنمية وإعادة الإعمار، ومن ضمنها مشاريع التطوير العمراني والسكني والمشاريع المنتجة لمواد البناء والمشاريع السياحية والخدمية والصحية والتعليمية، مع ما يرافقها من تطوير للبيئة التشريعية الناظمة لها وبما يساعد على جذب المستثمرين وتأمين بيئة عمل آمنة.

الجدير ذكره ان ما يميز الدورة الحالية للمعرض هي المشاركة الكمية والنوعية في آن معاً لمئات الشركات العربية والدولية والمحلية وعلى مساحات داخلية محجوزة تجاوزت ال ٢٢٥٠٠ متر مربع يضاف إلى ذلك مساحات العرض الخارجية الواسعة التي يعرض عليها احدث المعدات والتقنيات وآليات الإعمار من مختلف الدول الاوروبية .

ويستمر المعرض الذي تنظمه مؤسسة الباشق للمعارض بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان حتى الحادي والعشرين من الشهر الجاري والمواصلات مؤمنة مجانا خلال فترة المعرض.

طباعة المقال طباعة المقال