ملتقى الأعمال الخاص بقطاع الاسمنت في سورية يختتم أعماله..والتركيز على التشاركية لتأمين متطلبات مرحلة اعادة الاعمار من الاسمنت ومواد البناء

على مدى يومين ناقش ملتقى الأعمال الخاص بقطاع الاسمنت في سورية 2019 في فندق بلو تاور بدمشق العديد من القضايا المتعلقة بقطاع الاسمنت بحضور ممثلين عن وزارة الصناعة الراعي الرسمي للملتقى، وعدد من أصحاب الفعاليات الاقتصادية، ووفود من الصين والعراق ومصر ودول أخرى.

واستمع المشاركون الى عروض تقديمية حول مؤسسات وشركات القطاع العام والخاص التي يرتبط عملها بقطاع الاسمنت والبيئة والاستثمار والتطوير العقاري والبناء والاعمار وصناعة اكياس الاسمنت والطاقات المتجددة.

وبين مدير عام المؤسسة العامة للإسمنت أيمن نبهان أن حجم الطلب المتوقع في بداية الإعمار يقدر بين 15 و20 مليون طن إسمنت سنوياً، وانطلاقاً من المسؤولية في سدّ هذه الفجوة، قامت المؤسسة العامة للإسمنت بطرح جميع الخطوط الإنتاجية المتوقفة للاستثمار، كما شجعت القطاع الخاص الوطني والشركات من الدول الصديقة للاستثمار في هذا القطاع المهمّ عبر التشاركية،

وأشار نبهان إلى أن الملتقى يؤسس لمرحلة استثمارية مهمة، وسوف يكون منصة لمناقشة سبل تمويل المشاريع الاستثمارية، ومشاريع صناعة الإسمنت التي تتطلّب مئات مليارات الليرات، كما إنه فرصة مهمة لطرح الأفكار وتبادل الخبرات والمبادرات، اضافة الى انه يشكل فرصة لدراسة حاجة البلاد من الإسمنت، ومناقشة سوق التمويل للمشاريع الاستثمارية عن طريق القطاع الخاص والدول الصديقة، والتعرف على أفكار جديدة،

وأكد نبهان حاجتنا لبنية تشريعية جديدة، أو مجلس أعلى للإشراف على صناعة الإسمنت، والعمل على إيجاد صيغة تشاركية مع القطاع الخاص، لافتاً إلى أن هناك فجوة كبيرة يعانيها قطاع الاسمنت في سورية، تتمثّل بين الإنتاج وبين متطلبات المرحلة القادمة.
من جهته، بين ممثل شركة «سينوما» الصينية العاملة في مجال إشادة معامل الإسمنت، ورجل الأعمال عبود صروف أن التشاركية هي الحلَ الأمثل لمشاكل مصانع الإسمنت المكلفة جداً في سورية، ولا سيما أن هناك مستثمرين قادرين على التعاون مع القطاع العام.

وأكد صروف وجود شركات شقيقة للشركة التي يمثلها تعمل في سورية حالياً، وأبدى استعداد الشركة لتمويل مستثمرين، لكن ضمن شروط وضمانات مقبولة من الجهات المعنية في الصين.

المهندس جبرائيل الأشهب مدير الشركة المنظمة للملتقى أكد أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بقطاع الإسمنت منذ التصنيع وحتى التنفيذ، مشيراً إلى أن ذلك سيسهم في تلبية متطلبات الشركات العاملة ومتطلبات إحداث شركات جديدة.

ونوّه جبرائيل بأهمية المشاريع التي يمكن أن تنفذ في قطاع الإسمنت بشكل عام، وللسوق السورية بشكل خاص، حيث كان هناك عروض من رجال أعمال من وفود مختلفة، من مصر والعراق ولبنان، إضافة للشركات المحلية، مشيراً إلى أن الهدف من الملتقى هو تسليط الضوء على قطاع الإسمنت، ولاسيما في مرحلة إعادة الإعمار والتطرق إلى التحديات والصعوبات والمشكلات التي تعترض مسيرة العمل وعلى رأسها اليد العاملة الخبيرة في هذا القطاع والتي هي بالأساس قليلة.
وفي ختام الملتقى أوصى المشاركون بضرورة نقل التكنولوجيا الحديثة في مجال صناعة الإسمنت إلى السوق السورية لخدمة مرحلة إعادة الإعمار في هذا القطاع الحيوي.

وأكدوا على أهمية التركيز على أنواع الإسمنت التي ستحتاجها مرحلة إعادة الإعمار والكميات المرافقة لكل نوع إضافة إلى الاستفادة من خبرات الشركات العاملة في هذا المجال مشيرين إلى ضرورة توسيع قائمة الشركات الموردة لمختلف الخدمات والمنتجات التي تحتاجها السوق السورية في قطاع الإسمنت وتحديداً من الدول الشقيقة والصديقة لسورية.

وركز المشاركون على أهمية تحديد الآفاق المتوقعة للاحتياجات الأساسية خلال مرحلة إعادة الإعمار والمنتجات الحديثة بصناعة الإسمنت للوصول إلى منتج يتوافق مع متطلبات العمل إضافة إلى المساهمة بتذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه قطاع الإسمنت.

محمد كركوش

طباعة المقال طباعة المقال