مخاطر لا تعلمها عن استخدام الهاتف المحمول على الاطفال.. ونصائح ذهبية للاستخدام الصحيح

أصبح الهاتف المحمول يشاركنا حياتنا الاجتماعية كفرد متطفل يسلب الألفة منا ، ويجعلنا منعزلين عاكفين على جهاز يغوص بنا في عوالم سرمدية من اللذة الافتراضية !

والكثير من الأمهات، أصبحن يربين أطفالهن بهواتفهن كنوع من الإلهاء ، حتى يزاولن أعمالهن ( براحتهن ) ، ويعتبرن تلك الهواتف مصدرا يقيهم إزعاج وصراخ أطفالهن المتكرر

ونستعرض فيما يلي اضرار الهاتف المحمول على الاطفال :

1 – الهاتف يؤثر سلبا على العلاقة بين الوالدين والطفل

صحيح أن الهواتف الذكية مفيدة في العديد من النواحي ، ولكن بالمقابل فهي تعمل على خلق هوّة وفراغ بين الوالدين والطفل ، وبالتالي ينحل حبل الترابط الأسري شيئا فشيئا ، وتنقلب الموازين ، فتلعب الموبايلات دور المربي بشكل غير مباشر ، وتؤثر على نمو الطفل وعواطفه على المدى البعيد .

فالفرق شاسع جدا بين عالم افتراضي من الألعاب والفيديوهات الممتعة ، وبين واقع أسري يعيش أفراده حياتهم بحلوها ومرها ، فتتكون لدى الطفل نظرة تشاؤمية – وإن كان لا يدركها – في تلك اللحظة ، لكن تراكم تلك الترسبات ، سيبني شخصيته الهشة والانطوائية .

2 – الهاتف يؤثر على قدرات الأطفال العقلية

يعتبر الهاتف مثل فانوس سحري ، تأمره بما تشاء وهو ينفذ لك كل شيء ، فهو يقوم بالعمليات الحسابية ، ويبحث عن المعلومات ، ويسجل الصوت ، وتقضي فيه وقتا ممتعا مع لعبتك المفضلة . هذه الأوامر من شأنها أن تحد من قدرات طفلك العقلية الإبداعية ، فتنقص لديه مَلَكة التصوير والخيال ، ويصبح التطور الحسي والحسي البصري لديه بطيئا .

3 – الهاتف يسبب مشاكل في النوم للأطفال

إذا تواجد طفلك والهاتف المحمول في غرفة واحدة ، فتأكدي أنه سيمضي ليلة طويلة من السهر برفقة نديمه الذي لا تمله الأعين والأنفس . ولا غرابة حين نجد العديد من الدراسات تشير إلى أن أغلب مشاكل النوم من أرق وتعب وصعوبة في الاستيقاظ للمدرسة ، ارتبطت بطريقة أو بأخرى بالهاتف الذكي .

كما أن الإشعاعات التي تصدر من الهواتف – وإن لم يثبت ضررها بصفة نهائية بعد – لا شك تؤثر على الدماغ ، وسينكشف هذا في المستقبل القريب ، فلا تظن أن وضع الهاتف قريبا من رأسك حينما تنام أمرا صحيا !

4 – إشعاعات الهاتف تشكل خطرا على صحة الطفل

 على الرغم من عدم وجود أبحاث نهائية بخصوص أضرار إشعاعات الهواتف النقالة ، لكن حجم التحذيرات المتكررة التي تنشرها المنظمات بشكل مستمر ، تشير إلى أن الخطر حقيقي فعلا ، فالإشعاعات المنبعثة من الهاتف المحمول أكبر حتى من إشعاعات الميكرويف .

وهناك تحذيرات أيضا من خطر الإصاباة بالسرطان ، وتأثيرها على بنية الحمض النووي للطفل ، وحسب هذه الدراسات فإن دماغ الطفل يمتص هذه الإشعاعات أكثر بـ 10 مرات مقارنة بالشخص البالغ .

 5 – الهاتف يؤثر على شخصية الطفل

الحديث عن دراسة سلوكيات وشخصية الطفل يتطلب كلاما كثيرا ، لكن حسبنا ها هنا أن الطفل يعيش عالما افتراضيا يرتدي فيه الجميع أقنعة تترجم ضعف أو خوف أو حقد أو غيرة …الخ ، فمن السهل جدا أن تهدد بقتل صديقك من وراء الشاشة أو تشتمه أو تسخر منه ، أو حتى تعيش معه مغامرات وأحلام لذيذة .

وفي تصريح لأحد الخبراء التربويين في مجال الأطفال والمراهقين ، قال بأن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية يصيب الطفل بخمول شديد ، ويضعف قدرته على التركيز .

والسبب في ذلك تلك المشاهدات السريعة لمقاطع الصور التي تكون على الألعاب الالكترونية في هذه الاجهزة ، الأمر الذي يؤدي إلى تخزينها في العقل الواعي واللاواعي عند الطفل ويستمر عقله باسترجاعها حتى بعدما يتوقف عن اللعب ، مما قد يتسبب بتشتته وضعف تركيزه .

6 – الهاتف يؤثر على التحصيل الدراسي للطفل

على الرغم من أن الهواتف المحمولة تساعد في البحث عن المعلومات وإجراء العمليات الحسابية المعقدة ، ووجود تطبيقات تسهل عملية مراجعة المواد ، لكن الطفل بطبعه يمل بسرعة ، ولا يستطيع مقاومة سحر الألعاب ، وبالتالي ينقلب الهاتف النقال من وسيلة تعليمية إلى خطر مدمر ، فتتراجع نتائج الطفل ، ويتدنى مستواه التحصيلي في المدرسة .

لذا من الأفضل أن تكون هناك مراقبة صارمة من طرف الوالدين ، أو الاستعانة بإحدى التطبيقات التي تستطيع أن تتحكم بهاتف طفلك ، فتغلق عليه تطبيقات الألعاب والفيديوهات ، وتسمح فقط بتطبيقات الدراسة .

7 – الهاتف يؤثر على صحة الأطفال العقلية 

أثبتت العديد من الدراسات أن المهارات الاجتماعية للأطفال من 5 إلى 10 سنوات تتراجع بنسبة % 65 تقريبا ، وعليه فإنهم يميلون بشكل كبير إلى التصرفات العدوانية بسبب المشاهد العنيفة التي يتعرضون لها في هواتفهم ، وبالتالي يحاكونها ويسقطونها على حياتهم .

وفي إحدى الدراسات الأجنبية التي نشرت عام 2017 ، وجدت  أن زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال والمراهقين على الهواتف الذكية ومواقع التواصل الاجتماعي أدى إلى زيادة في نسب أعراض الاكتئاب ومحاولات الانتحار .

8 – الهواتف تسبب السمنة للأطفال

ولا عجب في ذلك ! فالوقت الكثير الذي يقضيه الأطفال مع هواتفهم لا شك سيؤثر على صحتهم البدنية ، وسيتعرضون لمشكلة السمنة الناجمة عن قلة الحركة والنشاط البدني ، ناهيك على أن السمنة تؤدي إلى العديد من المضاعفات الخطيرة ، منها ارتفاع ضغط الدم ، واحتمالية الإصابة بالسكري والسكتة الدماغية .

نصائح ذهبية للاستخدام الصحيح للهاتف المحمول للطفل

– يمنع استعمال الهاتف للأطفال أقل من عامين .

– الأطفال من سن عامين حتى 5 سنوات ينبغي ألا يزيد وقت استخدامهم للجوال عن ساعة واحدة ، وتحت إشراف والديهم .

– يفضل ألا يزيد وقت استخدام أطفالك لهواتفهم عن ساعتين يوميا .

– كن قدوة لطفلك فيما يخص الاستخدام المعتدل للهواتف الذكية ، عملا بقول الشاعر : ” لا تنه عن خلق وتأتي مثله  *  عار عليك إذا فعلت عظيم ” .

– ادمج طفلك بأنشطة رياضية ورحلات مدرسية ، وخصص له جولات أسبوعية للتنزه واللعب .

– تناولوا الطعام مجتمعين ، وشاهدوا التلفاز كذلك ، حتى تتشاركوا أفكاركم وتجاربكم اليومية ، ويستفيد أطفالكم منها ، بدل أن يتعلموا من هواتفهم .

– استعن بالتطبيق الذي يمكنك من التحكم بهاتف طفلك ، ومراقبة ما يفعله .

– احرص على تحقيق أقصى استفادة لطفلك الصغير من الهاتف ، وذلك بالتركيز على الألعاب الإلكترونية التفاعلية التي تحفز ذهنه للقيام بـ ( التفكير – التحليل – التخيل ) بدل أن تبقيه سارحا دون حركة أمام شاشة هاتفه .

– يجب أن لا يتواجد الموبايل بغرفة نوم الطفل .

– يجب عدم اصطحاب الأطفال لهواتفهم أثناء ذهابهم للمدرسة .

– استعن بمجموعة من الألعاب اليدوية التي تنمي مهارات طفلك الحركية والاجتماعية .

علا التركي

طباعة المقال طباعة المقال