بين دمشق الشام القابضة ومن كان لهم من ” اسمها نصيب”..

اختلط الأمر على كل متابعي أحدث الأخبار المتعلقة بالإنجازات الهادئة وغير المتسرّعة التي تقوم بها شركة دمشق الشام القابضة المشرفة على تنفيذ ” الماروتا ستي ” حاضرة دمشق الجديدة، والمشروع العصري الذي سيكون علامة دمشق الفارقة بكل معنى الكلمة.

اختلط أمر المتابعين بين أخبار “شام القابضة” و شركة دمشق الشام القابضة..فللأخيرة رمزيتها الوطنيّة وارتباطها بالنفحة المبتكرة لدمشق ما بعد الحرب، دون أن نقلل من شأن “شام القابضة” التي تم مؤخراً تداول أخبار عن إجرائها ببيع أسهم بعض مساهميها بالمزاد العلني.

وهو ما يختلف تماماً عن نهج ” شركة دمشق الشام القابضة” التي تعتمد منهج إستراتيجي من الطراز الثقيل في طبيعة أعمالها، فهي تتعاطى بالعموم مع شركات وليس أشخاص ..بالتالي لن يكون هناك فصل و بيوعات لاكتتابات أشخاص في مزادات قانونية.

تأسست الشركة بموجب أحكام المرسوم التشريعي رقم 19 لعام 2015..وهي شركة مساهمة خاصة مرخصة وفق أحكام قانون الشركات النافذ، وتعود ملكية كامل رأس مال الشركة لمحافظة دمشق وتعتبر أسهمها غير قابلة للتداول.

تعتبر الشركة القابضة وكافة الشركات المرخصة التابعة أو المساهم بها من أشخاص القانون الخاص مهما كانت نسبة ملكية ومساهمة شركة دمشق الشام القابضة في رأسمالها.

تعمل دمشق الشام القابضة على الاستثمار عن طريق المشاركة وتأسيس شركات خاصة تعمل وفق أحكام قانون الشركات والتجارة النافذين لاستثمار أملاك أو خدمات المحافظة داخل وخارج المناطق التنظيمية.

تسعى ” دمشق الشام القابضة” لخلق شراكات إستراتيجيّة تحقق للمستثمرين بيئة استثمارية آمنة بعوائد اقتصادية واجتماعية تساهم في تطور مدينة دمشق ودعم الاقتصاد الوطني في آن واحد.

بالتالي تتركز رؤية الشركة لأن تكون واحدة من الشركات السورية الرائدة في مجال الاستثمار وتطوير الأعمال والخدمات.

وتعمل الشركة على التوازي مع تطلعاتها العمرانية العصريّة، إلى بناء مشروع السكن البديل لشاغلي المساكن العشوائية، وعددهم يزيد عن 500 مستحق، حيث أن التعاقد جار لتنفيذ هذا المشروع بعد إنهاء أعمال الدراسات..وبالتالي وضع حدّ للمعاناة الطويلة لساكني العشوائيات، ونقلها من الحالة المذرية من حيث التنظيم والخدمات والنواحي الاجتماعية، إضافة إلى التشويه البصري لهذه المناطق، إلى مناطق تنظيمية حديثة وفق أحدث المعايير العمرانية بما تشمله من خدمات ونواحي اجتماعية واقتصادية، إضافة للناحية الجمالية.

وقد أعطى المرسوم 66 لأصحاب الأراضي 80% على الأقل من مساحة أرضهم مساحات طابقية في المشروع، وهو بذلك رفع من حصّة المالك الأساسي من عقاره بالمقارنة مع القوانين السابقة..كما أن قيمة العقار في المنطقة بعد التنظيم يعادل أضعاف مضاعفة عما كانت عليه مما سيؤدي لتحقيق المالكين منافع مادية بالإضافة لإمكانية التملك داخل المنطقة التنظيمية.

بالعموم تبدو ” ماروتا ستي” البوابة الواسعة التي سيلج منها المتمولون العرب والسوريين المغتربين، مضمار الاستثمار في سورية وفي مقدمته الاستثمار العقاري.

و يستطيع أي متابع لتفاصيل تطلعات وتحريات المتمولين السوريين المغتربين والآخرين العرب، أن يستنتج أن هؤلاء قرؤوا المشهد السياسي جيداً، واستطاعوا الحصول على معطيات مثيرة للتفاؤل، من داخل أروقة السياسة، والتقطوا إشارات مهمة في طريق الاستقرار الذي تتجه سورية عبره نحو الانطلاق في رحلة نماء، بعد مرحلة حرب طويلة.

وقد نجحت إدارة شركة دمشق الشام القابضة في المزامنة الدقيقة بين مجريات أروقة السياسة، والإعلان عن جهوزية شبه تامة للإقلاع بمشروعها الذي سيغير وجه دمشق..أقدم عواصم الدنيا.

 

الخبير السوري

طباعة المقال طباعة المقال