16 ألف منشأة تعود للانتاج في حلب

بخطا متسارعة عادت دورة الإنتاج للمناطق الصناعية في الأحياء المحررة من الإرهاب بحلب ليرتفع من جديد صوت هدير الآلات في تحد للإرهاب بكل أشكاله ومنها الاقتصادي وكل من حاول النيل من الاقتصاد الوطني وعاصمته الصناعية فأبناء حلب سارعوا لإعادة تأهيل منشأتهم المتضررة والإقلاع بالعمل والإنتاج.

وبين المهندس مجد شيشمان عضو غرفة صناعة حلب أن عجلة الصناعة عادت للدوران والإنتاج في المناطق الصناعية حيث بلغ عدد المنشآت الصناعية والحرفية التي عادت للإنتاج منذ تحرير حلب وحتى اليوم 16 ألف منشأة من أصل 35 ألف منشأة كانت تعمل قبل الحرب العدوانية على سورية أغلبها في مناطق الكلاسة والقاطرجي والعرقوب لافتا إلى أن عدد المنشآت التي تعمل حاليا في منطقة العرقوب 1300 منشأة توزعت على الصناعات النسيجية والهندسية والغذائية والكيميائية وفي الكلاسة بلغ عدد المنشآت المنتجة 1200 منشأة موزعة على نفس الصناعات علما أنه تمت إعادة تأهيل البنى التحتية وصيانة شبكات المياه والاتصالات والكهرباء وفي منطقة القاطرجي عاد للعمل أكثر من 900 صناعي وحاليا هناك أكثر من 240 صناعيا يعمل على ترميم وصيانة منشأته للإقلاع بها من جديد لافتا إلى أن هناك مناطق سكن أول أو ثان نزح إليها الصناعيون جراء الإرهاب وفتحوا ورشات صغيرة وبدؤوا بالإنتاج وفي منطقة الليرمون الصناعية التي كانت تضم أكثر من 2200 منشأة قبل الحرب يتواجد أعداد قليلة من الصناعيين لأنها تقع على خطوط الاشتباك الساخنة مع المجموعات الإرهابية المسلحة.

وفي عدد من المناطق الصناعية التي عادت للإنتاج بعد تحرير حلب ومنها منطقة العرقوب أوضح الصناعي تيسير دركلت رئيس اللجنة الصناعية فيها أن العرقوب كانت من أوائل المناطق التي حررها الجيش العربي السوري وكانت البنية التحتية مدمرة وبتكاتف جهود الصناعيين والدعم الحكومي بدأت عودة الصناعيين للإنتاج لافتا إلى أن قطاع الصناعات النسيجية في المنطقة يشكل 50 بالمئة إضافة للصناعات الهندسية والكيميائية والغذائية.

وأوضح الصناعي بدر الدين يوسفان صاحب منشأة لصناعة النسيج وإنتاج الألبسة الجاهزة أنه عاد لمنشأته ووجدها مخربة جراء الإرهاب فعمل على إعادة تأهيلها وإصلاح آلات النسيج وبدأ بالإنتاج وهو مستمر اليوم بالعمل رغم الصعوبات والتحديات التي تواجه السوق الصناعي من غلاء التكلفة والمواد الأولية لإثبات جودة الصناعة المحلية ومواجهة البضاعة المهربة والمخالفة.

وبين الصناعي محمد عمار حموي صاحب منشأة لصناعة القوالب البلاستيكية أنه استطاع تجاوز جميع الصعوبات بعد عودته لمنشأته التي لحقت بها أضرار كبيرة جراء اعتداءات المجموعات الإرهابية فأعاد بناء ما تهدم وإصلاح الآلات المعطلة وهو اليوم يواصل العمل والإنتاج لدعم الإنتاج الوطني.

وفي منطقة القاطرجي الصناعية قال عبد السلام مزيك رئيس اللجنة الصناعية إن نحو ألف صناعي ومثلهم من الحرفيين يعملون ضمن منشآت متوسطة وصغيرة تمت إعادة ترميمها وتشغيلها بعد دحر الإرهاب وطالب بتأمين التيار الكهربائي للمنطقة حيث ما زال الصناعيون يعتمدون على مولدات الديزل في توليد الطاقة الكهربائية وتشغيل معاملهم.

وتحدث الصناعي محمد البابا صاحب منشأة لصناعة النسيج والستائر أنه كان من أوائل العائدين إلى منطقة القاطرجي الصناعية وبدأ بتجديد وتأهيل منشأته وتركيب خطوط إنتاج جديدة وإصلاح ماتخرب والإقلاع بالعمل وإنتاج أصناف الأقمشة النسيجية والستائر لتغطية حاجة السوق المحلية منها.

وفي منطقة الكلاسة أوضح محمد نديم أطرش رئيس اللجنة الصناعية أن نسبة الصناعات النسيجية تتعدى الـ 55 بالمئة من باقي الصناعات نظرا لقدمها في هذا المجال مشيرا إلى أنه بدعم من الحكومة تم العمل على ترحيل الأنقاض وإعادة فتح الطرقات وتأهيل البنية التحتية بالكامل ما ساهم بعودة الصناعيين لمنشآتهم وإعادة ترميمها وتركيب خطوط الإنتاج والبدء بالعمل والإسهام في تلبية حاجات السوق الوطنية من الصناعات المحلية.

وبين زاهر علبي صاحب منشأة للصناعة النسيجية أنه عاد لمنطقة الكلاسة بعد تحريرها على أيدي أبطال الجيش العربي السوري وعمل على ترميم مصنعه والانطلاق بالعمل بشكل تدريجي لافتا لعراقة المنطقة في هذه الصناعات.

وتحدث خالد أنيس قرقناوي صاحب منشأة للصناعات الكيميائية والبلاستيكية المنزلية عن عودته للعمل والإنتاج بعد تحقيق الأمان في المنطقة ودعا لمعالجة الوضع الكهربائي وتحقيق الاستقرار بعمل الشبكة.

 

 

سانا

طباعة المقال طباعة المقال