12 مقترحاً للتعامل مع تداعيات «كورونا» الاقتصادية: دعم نقدي للأسر وخفض للضرائب وأسعار الطاقة

توقعت دراسة لمركز دمشق للأبحاث والدراسات «مداد»، أن يزداد العجز المالي في الموازنة العامة للدولة، في سورية، وذلك نتيجة الظروف الاستثنائية الراهنة، المرتبطة بالتصدي لفيروس كورونا المستجد.

إضافة إلى زيادة حجم الدَّين العام نتيجة اضطرار وزارة المالية لتمويل العجز المتزايد من خارج الموازنة (تمويل بالعجز) وغالباً سيأتي من المصرف المركزي أو من القطاع المصرفي من خلال إصدار سندات خزينة، وزيادة الضغوط التضخمية بشكل كبير ومتسارع.

كما توقعت الدراسة التي أعدّتها وحدة تحليل السياسات، في المركز، بعنوان «كورونا والاقتصاد السوري»:التداعيات والحلول المقترحةو حدوث نوع من الخوف في الأسواق، ينعكس على حركة سحوبات نقدية كبيرة من القطاع المصرفي بسبب تفضي  ل المستثمرين للكاش على الأصول المالية الأخرى كافة.

إضافة إلى أن تراجع حجم الصادرات المحليةيترافق مع زيادة كبيرة في حجم المستوردات،الأمرالذي ستكون له تأثيرات سلبيّةفي الميزان التجاري السوري والذي يعاني بالأساس من عجزهيكلي كبير،يترافق ذلك مع زيادة عمليات التهريب إلى دول الجوار، الأمر الذي سيزيد من ارتفاع الأسعار بشكل كبير، إضافة لزيادة معدلات البطالة في البلاد والتي حالياً تتجاوز الـ 50%.

اقترحت الدراسة 12 حلاً، لإدارة الأزمة، تبدأ بإقرار الحكومة حزمة من الإجراءات التحفيزية للاقتصاد، إذ لا بد من توجيه الدعم لبعض القطاعات المتضررة بشدة جراء الأزمة كشركات الطيران وشركات الشحن البحري والبري ونقل الركاب. إضافة إلى دراسة خفض الضرائب على الرواتب لتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، والتي وصلت إلى معدلات خطيرة من التدهور بحيث أصبحت تهدد أمنهم الغذائي.

إضافة إلى العمل على إعادة النظر بسياسة الإنفاق الحكومي، وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر إلحاحاً، وتأجيل سداد الضرائب المستحقة على المكلفين، ودعم الصناعة الوطنية من خلال تخفيض أسعار حوامل الطاقة (فيول – كهرباء – غاز) على الصناعيين وصغار المنتجين (وخاصة بعد تراجع أسعار النفط عالمياً) لتحسين تنافسية السلع المصنّعة محلياً وتخفيض أسعارها بهدف فتح أسواق جديدة داخلياً وخارجياً.

واقترحت الدراسة اتخاذ السلطة النقدية لمجموعة من الإجراءات لدعم القطاع المصرفي، من خلال تأجيل سداد القروض المستحقة على المقترضين (الأمر الذي حدث فعلاً) وتأمين السيولة اللازمة لمقابلة السحوبات الطارئة بهدف طمأنة الأسواق.

إضافةً للإسراع في استكمال البنية التحتية اللازمة لإطلاق مشروع الدفع الإلكتروني للتخفيف من استخدام الأوراق النقدية، والعمل على ضبط عمليات الاستيراد، واختصار القائمة بالسلع الضرورية لمجابهة الأزمة، وتسهيل عمليات استيراد السلع الضرورية من خلال رفع العقبات والتعقيدات البيروقراطية بشكل مؤقت، والعمل على دعم المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمواد الغذائية والمحروقات.

ودعت الدراسة إلى ضرب المهربين وتجار الأزمات بيد من حديد، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة كافةً لتعزيز قدرة الطبقة الهشة في المجتمع السوري على تأمين المستلزمات المعيشية الضرورية من خلال تقديم مساعدات نقدية أو مادية لهم، ولا بد أن يسهم كلّ من القطاع الخاص والقطاع الأهلي والمغتربين السوريين في الجهود المبذولة لتوفير جزء من المستلزمات الطبية أو لإنشاء مراكز خدمات ورعاية صحية، من خلال جمع التبرعات والهبات كجزء من المسؤولية الاجتماعية حيال المجتمع والدولة.

واقترحت الدراسة تركيز الجهود الرسمية وغير الرسمية على المطالبة بفكّ أو رفع الحصار والإجراءات القسرية المفروضة على البلاد، وخاصة القطاع الطبي والصحي، ومخاطبة المؤسسات المالية العربية والدولية (كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وصندوق النقد العربي… إلخ) لتقديم مساعدات عاجلة للبلاد من بوابة الاحتياجات الطبية والإنساني، والطلب من الحلفاء والشركاء الدوليين مثل الصين وروسيا وإيران، وأي مساهمين محتملين، لدعم جهود سورية في مواجهة خطر الفايروس.

 

alwatanonline

طباعة المقال طباعة المقال