مذكرة تفاهم بين مؤسسة وثيقة وطن وبنك سورية الدولي الإسلامي

بحضور السيد الدكتور حازم قرفول حاكم مصرف سورية المركزي والأستاذ وائل بدين معاون وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، تم يوم الأربعاء ١٣ أيار ٢٠٢٠ توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة وثيقة وطن ممثلةً برئيسة مجلس الأمناء السيدة الدكتورة بثينة شعبان وبنك سورية الدولي الإسلامي ممثلاً بالرئيس التنفيذي الأستاذ بشار الست.

تمثل مذكرة التفاهم إطاراً عاماً للتعاون المتبادل بهدف إنجاح المشاريع المعرفية للمؤسسة والبنك، وبشكل خاص المشروعين المستقلين: – “جائزة حكايتي ٢٠٢٠” لأفضل قصة واقعية قصيرة التي تتولاها مؤسسة وثيقة وطن. – “توثيق تاريخ قطاع المصارف والمال في سورية” الذي يحضر البنك لتأسيسه وتولي تنفيذه.

ووفقاً للمذكرة، سيقوم البنك بتقديم الدعم لجائزة حكايتي وتقوم المؤسسة بتدريب الأطر البشرية في البنك على التأريخ الشفوي تمهيداً لإطلاق مشروع “توثيق تاريخ قطاع المصارف والمال في سورية” الذي سيتولاه البنك بإشراف علمي من قبل “مؤسسة وثيقة وطن”.

بهذه المناسبة تحدث الدكتور حازم قرفول حاكم مصرف سوريا المركزي عن أهمية مشاريع التأريخ الشفوي التي تتولاها مؤسسة وثيقة وطن وهي تندرج في إطار الحفاظ على التاريخ وعلى الإرث الحضاري الشفوي والمادي على حد سواء ومقاومة التعدي على تراثنا. وعناية مؤسسة وثيقة وطن بتوثيق ذاكرة القامات والمؤسسات يضاف إلى البعد التوثيقي الوطني ليحفظ للأجيال القادمة وثائقنا وتاريخنا ولا يترك بذلك للآخر أن يطمس هذا التاريخ ولا أن يشوهه.

القطاع المصرفي لديه أيضا بعد اجتماعي إضافة إلى البعد الاقتصادي والمالي، وهو يهتم بالمبادرات الصحية والتعليمية والاجتماعية في إطار دوره التنموي، ولا شك أن هذه المبادرة للتعاون بين مؤسسة وثيقة وطن ومصرف سورية الدولي الإسلامي تقع في هذا الإطار الذي يفتح المجال لتعاون موسع بين المؤسسات الوطنية للمشاركة في التنمية والحفاظ على تاريخ بلدنا.

أكد الأستاذ وائل بدين معاون وزير الشؤون الاجتماعية والعمل مباركة الوزارة لهذا التعاون بين مؤسسة وثيقة وطن وبنك سورية الدولي الإسلامي، فهو هام جداً لأنه يمثل نوعاً جديداً من التعاون بين القطاعات في مجال معرفي لم يسبق أن عمل عليه أحد سابقاً. فقد أخذت مؤسسة وثيقة وطن على عاتقها هذا العمل البحثي المعرفي لتوثيق الذاكرة الجماعية السورية، ونحن كوزارة شؤون اجتماعية وعمل سعيدون أيضاً للتعاون بين القطاع المصرفي والمالي وقطاع المؤسسات الأهلية.

الدكتورة بثينة شعبان رئيسة مجلس أمناء مؤسسة وثيقة وطن أكدت على عراقة وغنى سورية في مجالات عديدة يجهلها العالم بسبب عدم توفر الوثيقة الحية التي تُنشر و تُقرأ، وعمليات التوثيق هذه هي التي تعبر عن هويتنا، وللأسف عدونا منتبه لذلك ومنذ زمن، وهو يسرق حضارتنا وينتحل رموزها، ولدينا تحدي سياسي وأخلاقي وتاريخي للاهتمام بتوثيق هويتنا في جميع المجالات، سواء في قطاع المصارف أو الثقافة والفن والإبداع والبناء وحتى في المأكولات. نأمل في وثيقة وطن أن نكون عوناً لكل من يشاركنا هذه الرؤية. ونحن سعداء بالتعاون مع المصرف في مجال التوثيق لأن هناك ثقافة يجب نشرها في أن التوثيق هو ضرورة وجزء من كل عمل، مهما كانت وجهته سواء فنية أو سياسية أو اقتصادية أوثقافية. ولدينا في وثيقة وطن استراتيجية عمل على مشاريع تغطي محاور عديدة ومنها توثيق الحرب على سورية وتوثيق روايات شخصيات متميزة وغيرها الكثير، بالإضافة إلى أننا نسعى لتشكيل مرجعية في التدريب على التأريخ الشفوي، والأطر البشرية الخبيرة والمتدربة المتطوعة لدى وثيقة وطن كلها مؤمنة باستراتيجيتها وتعشق عملها واختصاصها، ونتمنى أن تكون مذكرة التفاهم هذه فاتحة خير لجميع الفرقاء.

من جهته أكد الأستاذ بشار الست الرئيس التنفيذي لبنك سورية الدولي الإسلامي حرص البنك على ممارسة دوره المجتمعي، وبين الفائدة الكبيرة للتعاون مع وثيقة وطن وخاصةً في توثيق تاريخ القطاع المصرفي والمالي في سورية، ليتسنى للجميع وللأجيال القادمة على وجه الخصوص التعرف على تاريخ هذا القطاع الاقتصادي السوري العريق وعلى مؤسساته وأشخاصه، والمراحل التي مر بها حتى وصلنا إلى ما نحن عليه، فالإنسان بشكل أو بآخر مرتبط بالتاريخ في جميع مجالات الحياة لأن التاريخ هو الأساس الذي انطلقت منه الحضارات وبدأت عملية التطور. وهذا ما دفعنا للتعاون مع مؤسسة وثيقة وطن لدعم هذا المشروع التوثيقي ودعم جائزة حكايتي.

“وثيقة وطن”: هي مؤسّسة وطنية غير حكوميّة وغير ربحيّة مرخصة منذ ٢٠١٦ تعنى بالتأريخ الشفوي من خلال توثيق وأرشفة الذاكرة الحية والروايات الشفوية، كما تعنى بنشر الوعي وتعزيز الخبرات الوطنية في هذا المضمار. يقوم عمل المؤسسة على إجراء مقابلات مسجلة مع الشهود وفق مناهج التأريخ الشفوي، ثم تخزن كنصوص وتتم فهرستها في قاعدة بيانات المؤسسة لتوضع بين أيدي الباحثين، وقد أطلقت المؤسسة في عام ٢٠١٩ مشروع جائزة حكايتي لأفضل قصة واقعية قصيرة الذي لقي إقبالاً ونجاحاً واسعين وأصبح تقليداً سنوياً، والمؤسسة حالياً بصدد إطلاق جائزة حكايتي ٢٠٢٠.

“بنك سورية الدولي الإسلامي”: هو مصرف سوري خاص بدأ بمزاولة أعماله في عام ٢٠٠٧، ويبلغ عدد فروعه ومكاتبه ٢٧ فرعاً ومكتباً منتشرة في مختلف المناطق السورية، ووصل عدد متعامليه إلى أكثر من ٢٥٠ ألف متعامل في نهاية العام ٢٠١٩، ومن أهم غاياته توفير وتقديم الخدمات المصرفية وفق أحكام الشريعة الإسلامية وممارسة أعمال التمويل والاستثمار القائمة على غير أساس الفائدة في جميع صورها وأشكالها، والمساهمة في عملية التنمية بما فيها التنمية المجتمعية سواء من خلال تقديم الدعم أو المشاركة والتعاون في النشاطات المختلفة للمؤسسات المجتمعية والتي تنعكس إيجاباً على المجتمع.

طباعة المقال طباعة المقال