ملتقى الصناعات الغذائية يبحث في المعوقات وسبل النهوض بقطاع التصنيع الغذائي في سورية .

دمشق / عالم المال والاعمال السوري

تركزت مناقشات ملتقى الصناعات الغذائية ومعوقات نموها الذي أقيم مؤخرا في مدينة المعارض ضمن فعاليات معرض الصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف فود إكسبو 2021 حول ما يواجهه قطاع الصناعات الغذائية من تحديات وعقبات وسبل تذليها اضافة الى الفرص المتاحة لتطوير هذا القطاع وتعزيز تنافسية منتجاته.

وعرض الرئيس التنفيذي لمجموعة دلتا للمعارض والمؤتمرات الدولية المنظمة للملتقى غياث شماع لأهداف الملتقى التي تركزت حول واقع الصناعات الغذائية الفرص و التحديات ودور الغرف المختلفة والاتحادات التخصصية والمصارف وشركات التأمين في تطوير قطاع الصناعات الغذائي ومجالات الاستفادة من قانون الاستثمار الجديد في تعزيز الاستثمارات الزراعية والغذائية ومحاور التكامل الزراعي المطلوبة لتحقيق صناعة غذائية محلية متطورة وتنافسية.

و اشار شماع الى محاور الملتقي وهي واقع الصناعات الغذائية والتحديات التي تواجه هذه الصناعة وسبل تحويلها إلى فرص ومدى تأثير الزراعة التعاقدية في تحسين واقع المزارع والصناعي وانعكاسها على المستهلك والتكامل الزراعي مع الصناعات الغذائية والصناعات الغذائية التصديرية “المعوقات وسبل التطوير ومدى ملاءمة البيئة التشريعية في جذب الاستثمارات خاصة في الصناعات الغذائية دور المناطق والمدن الصناعية في جذب الاستثمارات واستقرار التشريعات الاقتصادية من أجل استيراد المواد اللازمة للصناعات الغذائية وفق خصوصية كل مادة وكل منشأة.

وأكد اهمية المناقشات المتعلقة بالواقع الحالي لقطاع الصناعات الغذائية سواءً على مستوى شركات القطاع العام او الخاص ومستوى مساهمتها في القطاعين الزراعي والصناعي والتصديري ، والمشاكل التي تتعرض لها هذه الصناعة من ناحية تأمين المستلزمات الإنتاجية وقنوات التصريف المتاحة محلياً وخارجياً و الرسائل المطلوبة لخلق منتج صناعي زراعي غذائي تنافسي اضافة الى خلق حوار يفضي الى خلق مقترحات مبتكرة لتحقيق التكامل المطلوب محليا لدعم القيم المضافة في قطاع الزراعة و الصناعةى بنفس الوقت و تلبية مدخلات الصناعات الغذائية المحلية وتقليل استيراد المواد الاولية و الاستفادة من المدخلات المحلية وتوفير القط الاجنبي و تعزيز الروابط التعاقدية بين المنتج الزراعي و المنتج الصناعي مباشرة ودون وسطاء وتكاليف غير مبررة.

وعرض الصناعيون المشاركون في الملتقى عددا من المطالب المتعلقة باستمرار منشآتهم بالانتاج وتسويقها محلي وخارجيا و الفرص الاستثمارية المتاحة في هذا القطاع و الحوافز التي تضمنها قانون الاستثمار الجديد وما تتضمنه اتفاقيات التبادل التجاري مع الدول الصديقة من تسهيلات و تفعيل مبدأ مقايضة السلع مع الدول الاخرى و تشجيع التصدير ودعم المعارض الخارجية ودعم شحن الصادرات و الاخذ بعين الاعتبار الظروف المحيطة بالمنشآت الغذائية عند فرض الضريبة وخسارة جزء من الات وتقديم اعفاءات على كل المواد الأولية الداخلة في الصناعات الغذائية وطرح مبدأ التشاركية في اتخاذ القرارات الاقتصادية و اعتماد المخابر في سورية.

و أكد وزير الصناعة زياد صبحي صباغ على أهمية النهوض بواقع الصناعات الغذائية بالتعاون المشترك بين الجهات الحكومية والصناعيين و الغرف لحل الكثير من الإشكالات من خلال التوافق بين الصناعيين على الطروحات من أجل العمل على حلها بالتعاون المشترك ضمن رؤية موحدة والوصول إلى التشاركية في القرار بين الجهات الحكومية والصناعيين والمستثمرين في سبيل تحقيق الأهداف المرجوة.

من جهته وزير الاقتصاد و التجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل أكد ان قطاع الصناعات الغذائية تعتبره الحكومة من القطاعات الاستراتيجية لانه يحول المنتجات الزراعية الى صناعية ويغنينا عن استيراد المنتجات المماثلة لافتا الى ما عملت عليه الحكومة من خلال تشجيه هذا القطاع وحمايته وتقديم التسهيلات اللازمة لنموه وتطوره وتقديم اعفاءات لمستوردات المواد الاولية و دعم صادراته وتخفيف العوائق والصعوبات و وتخفيض الفوائد على القروض من خلال برنامج احلال بدائل المستوردات.

من جهته وزير الزراعة المهندس حسان قطنا اشار الى ان القطاع الزراعي الذي يعتبر مصدر المواد الاولية لقطاع الصناعات الغذائي يعمل في ظروف قاسية من كافة النواحي وبتكاليف انتاج عالية جدا اضافة الى المشاكل الطبيعية مما يتطلب التكامل بين القطاعات المختلفة وتأمين مستلزمات الانتاج الزراعي من اجل كفاية السوق المحلية من المنتجات الزراعية للاستهلاك المحلي وللتصنيع والتصدير .

من جانبه أكد عضو مجلس ادارة غرفة صناعة دمشق وريفها ورئيس القطاع الغذائي في الغرفة طلال قلعه جي اهمية العمل مع الحكومة لتذليل العقبات التي تواجه قطاع الصناعات الغذائي وخاصة ما يتعلق بتوفير حوامل الطاقة والكهرباء بالأسعار الرسمية من اجل رفع القدرة

التنافسية للمنتجات الغذائية و دعم عملية التصدير والمعارض الخارجية وزيادة مساحتها لزيادة نفاذ المنتجات الغذائية السورية إلى الاسواق الخارجية والتي تصل حاليا الى اسواق أكثر من مئة دولة.

رئيس غرفة تجارة الاردن نائل الكباريتي اعتبر ان المنتج السوري ورغم كل الظروف التي تمر بها سورية ما زال مميزا لافتا الى ان هذا المنتج يحتاج الى ماركة تجارية في الاسواق الخارجية مع التأكيد على حصوله على شهادات الجودة المعتمدة عالميا من اجل تسهيل دخوله أسواق جديدة ودعم قدرته التنافسية في الاسواق الخارجية
وتوافق الحضور على تشكيل لجنة من غرف الصناعة والتجارة و الزراعة لبحث المشكلات التي تم طرحها خلال الملتقى مع الوزراء و ايجاد الحلول لها في سبيل النهوض بالصناعات الغذائية.

طباعة المقال طباعة المقال