الجيولوجيا تبدأ باستثمار فلز الزيوليت الطبيعي صديق الصحة والبيئة ويستخدم في الزراعة والصناعة

بدأت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية اولى خطوات استثمار خامات الزيوليت من قبل الكوادر الوطنية وبدأت الاعمال التحضيرية لاستخراج الخام تمهيدا لمعالجته ووضعه بالاستخدام المباشر وذلك من خلال استثماره ذاتياً او طرحه كفرص استثمارية أمام القطاع الخاص بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

وحسب بيان صحفي للمؤسسة العامة للجيولوجيا فان الطاقة الانتاجية السنوية خلال المرحلة الاولى تبلغ نحو 50 ألف طن في السنة الاولى وترتفع الى 100 ألف طن في المرحلة الثانية وتشمل مراحل الانتاج اعمال فتح المقلع والاستخراج ومن ثم تكسير وطحن المنتج للوصول الى المواصفة القياسية ثم تعبئته ليكون جاهزا للاستخدام المباشر للأغراض الزراعية والصناعية.

وأوضح البيان ان الزيوليت فلز طبيعي من الثروات الطبيعية المفيدة والهامة وهو عبارة عن سيليكات الألمنيوم المائية المتبلورة وقد استعمل الطف الزيوليتي منذ ألفي عام كحجر مائي بالزراعة ويتشكل في بيئات جيولوجية تتراوح ما بين أعماق المحيط إلى المياه الضحلة في البحيرات الصحراوية ويرتبط /الزيوليت/ ارتباطا وثيقا ًبالطف البركاني أي بالاندفاعات البركانية الطفية في البيئات المائية.

واشارت المؤسسة الى ان الزيوليت يتواجد في سورية في منطقة السيس بريف دمشق /نحو 170 كم جنوب شرق دمشق/ باحتياطي جيولوجي يقدر نحو 600 مليون طن وقد قامت المؤسسة العامة للجيولوجيا بالتعاون مع جامعة دمشق والهيئة العامة للبحوث الزراعية بعدة تجارب تطبيقية لاستخدامه في الزراعة واثبتت نجاعة استخدامه وقد تم طرحه كفرصة استثمارية لدى هيئة الاستثمار السورية لمتابعة اجراءات الترخيص في المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية حيث تقدم عدد من الشركات المهتمة للترخيص لاستثماره.

ويمتاز الزيوليت بخصائص فيزيائية هامة ابرزها امتصاص الماء والغازات والأبخرة اضافة الى التبادل الشاردي ونزع الماء والناقلية الحرارية ولهذه الخصائص تطبيقات بيئية وصناعية وزراعية واقتصادية كبيرة .

وحول استخدامات الزيوليت في مجال الزراعة اوضحت المؤسسة ان استعماله مع كمية من السماد الكيميائي يؤدي إلى طول فعالية هذه الأسمدة لفترة تمتد إلى خمسين سنة اضافة الى ان السماد مع الزيوليت يبقى في الطبقة العليا من التربة فيستفيد منها النبات مباشرة دون ضياع أي ٍمنها وقد ثبت من خلال التجارب العالمية أن مزج الزيوليت بنسب معينة مع الأسمدة يؤدي إلى زيادة إنتــاج القمح من 13 الى 15 بالمئة وكذلك زيادة انتاج محاصيل الخضروات.

ويستخدم الزيوليت في المداجن بحسب المؤسسة حيث ان استعماله في خلطة علف الطيور يحفظ العلف من التلف ولمدة طويلة ويؤدي إلى تحسين نوعية وإنتاجية البيض /قشرة سميكة صعبة الكسر وحجم أكبر وعدد أكبر/ كما يؤدي إلى زيادة حجم وزن الطائر فعند إضافة 5 الى 6 بالمئة زيوليت للعلف يؤدي إلى زيادة بالوزن من 9 إلى 16 بالمئة لنفس الفترة الزمنية كما يستعمل الزيوليت الحبيبي لتنظيف المداجن بدون استعمال الماء اضافة الى انه يمتص الروائح الكريهة منها ويتحول الزيوليت الممزوج بفضلات الطيور والحيوانات إلى سماد عالي الفعالية وبفترة زمنية قصيرة جدا ً.

واشارت المؤسسة الى انه في مجال الزراعة ايضا يستعمل الزيوليت في تغذية المواشي من خلال اضافته بنسبة 5ر8 الى 10 بالمئة لعلف الحيوانات لتغذية الأغنام والأبقار والماعز مما يؤدي إلى زيادة وزنها لنفس الفترة الزمنية من 25 الى 40 بالمئة كما تحفظ الجنين وقد تؤدي إلى ولادة التوائم وزيادة وزن الجنين كما تؤدي التغذية بخلطة الزيوليت لإعطاء نوعية من اللحم الطري الفاتح اللون للعجول والخراف.

اما في مجال البيئة فيستعمل الزيوليت بحسب المؤسسة في تنقية مياه الشرب وتنظيف خزانات المياه من الشوارد المعدنية الضارة ويستعمل ايضا في معالجة الفضلات كون له ميزة هامة هي امتصاص الشوارد الضائعة وغير المسيطر عليها وذلك بتمريرها خلال أنبوب يحوي الزيوليت كما يستعمل في معالجة الفضلات المعدنية وذلك في عمليات مصانع المعادن الحديدية والقلوية والمصهرات ومصافي النفط.

كما ان للزيوليت فوائد اخرى في مجال البيئة كما جاء في بيان المؤسسة تتمثل في السيطرة على الروائح وخاصة في صناعة الجلود وبيوت تربية الحيوانات والدواجن وفي مهن تربية السمك حيث يجنب الأسماك الأمراض كالتهاب الخياشيم وإعاقة النمو وتخريب الدماغ والعقم ثم الموت وهو قادر على امتصاص النشادر أربع مرات أكثر من الشوادر الغضارية وكذلك يستخدم في تخزين الخضار والفواكه فكل طن واحد من الخضار أو الفواكه يحتاج لكيلو غرام واحد من الزيوليت فقط في المخازن.

وفي مجال الصناعة بينت المؤسسة ان اهمية الزيوليت تتجلى في انه يدخل في صناعة المنظفات الكيميائية بدلا ًمن مادة غالية الثمن هي ثالث فوسفات الصوديوم ويدخل في صناعة الزجاج والاطارات المطاطية وايضا في صناعة الاجهزة الالكترونية كماص للرطوبة ويدخل في صناعة الخزف والبورسلين كما ان خاصية الزيوليت الحابسة والمحررة للماء يمكن أن تستعمل في التبريد وتنقية الغاز الطبيعي في آبار ومصافي النفط اضافة الى استعماله في نزع مركبات معينة من الأبخرة الغازية.

محمد كركوش

طباعة المقال طباعة المقال