أزمة شحن بضائع محلية وخارجية

كشف رئيس “اتحاد شركات شحن البضائع”، صالح كيشور، عن وجود أزمة شحن بضائع محلية وخارجية تعانيها سوريا لعدة أسباب، منها ارتفاع أجور الشحن عالميا، وارتفاع أسعار المحروقات داخل البلاد.
ولفت كيشور خلال حديث إلى صحيفة “البعث”، إلى أن ندرة المحروقات وارتفاع سعرها “الحر” في السوق السوداء، ضاعف تكلفة شحن البضائع إلى الضعف بين المحافظات، مما فاقم من أزمة الغلاء التي أخرجت أسعار السلع محليا عن المقدرة الشرائية للمواطنين.
وتابع كيشور أن الأزمة لم تقتصر على شحن البضائع بين المحافظات السورية، بل طالت حتى الشحن الخارجي “رغم محدوديته” الذي أصبح يعاني من ارتفاع “هائل” في التكاليف، مشيرا إلى أن التكاليف “غير الرسمية” للشاحنات والبرادات تتجاوز في بعض الأحيان 60% من التكلفة الإجمالية للشحن، إذ لم تكن تتجاوز تكلفة شحن شاحنة البضائع الحقيقية المتجهة نحو الأردن 300 دولار، بينما تبلغ تكلفة شحنها اليوم حوالي ألف دولار.
فيما وصلت تكلفة شحن البراد الواحد إلى العراق إلى حوالي أربعة آلاف و500 دولار، معظمها إتاوات، وسط انخفاض عدد الشاحنات المصدرة بشكل يومي إلى خمسة برادات في أفضل الأحوال، وفقا لكيشور.
وبيّن كيشور، تراجع عدد الشاحنات وبرادات البضائع المتجهة نحو الأردن إلى 15 حتى 20 شاحنة يوميا، بعد أن كان يصدر خلال هذه الفترة من موسم الخضار والفواكه الجيد حوالي 100 شاحنة يوميا، مُرجِعاً أسباب ذلك إلى قرارات الحكومة بمنع تصدير عدة مواد منها الغذائية.
وخلال الشهرين الماضيين، شهدت الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، أرجعه مواطنون إلى قرار رفع الدعم، بينما تضاربت تصريحات المسؤولين السوريين بين النفي والاعتراف بعلاقة رفع الدعم بغلاء الأسعار، واتهام التجار باستغلال “أزمة” أوكرانيا.

طباعة المقال طباعة المقال