«ضريبة» على العزوبية بحماة

يعاني الكثير من العازبين والعازبات، وطلاب الجامعات المستأجرين منازل بمدينتي حماة أو سلمية، الحصول على ما يحتاجونه من خبز بشكل خاص بعد إلغاء كميات «الماستر» التي كانت تخصصها بعض الوحدات الإدارية لهذه الفئات المجتمعية، التي لم تخصص لها الجهات المعنية بطاقة إلكترونية «فردية» حتى اليوم، وهو ما يجعلهم يعانون الأمرين بتأمين ما يلزمهم من خبز وغاز من دون بقية المواد الأخرى المشملة بالبطاقة الإلكترونية العائلية.
وبين العديد منهم أنهم يشترون خبزهم من السوق السوداء، أو يحصلون عليه من أهلهم أو مما يجود به عليهم أهل الخير، أو من بعض الجيران ومما يزيد عن حاجتهم، وذكروا لـ «الوطن» أنهم منذ العام الماضي قدموا بياناتهم الشخصية لمجالس المدن والبلدات والبلديات، بناءً على طلبها وبتوجيهات من المحافظة، لتخصيصهم ببطاقات إلكترونية فردية، ليتسنى لهم شراء حاجتهم من الخبز والمحروقات والمواد المقننة بالسعر المدعوم.
وأوضحوا أنهم منذ ذلك الحين لم يعودوا يسمعون شيئاً عن البطاقات الفردية، ولدى مراجعتهم الوحدات الإدارية للاستفسار عن حالهم، كانوا يجاوبون بأنه تم رفع القوائم الاسمية للمحافظة، ولفت العديد منهم إلى أنهم يشترون الخبز مما يزيد عند بعض المعتمدين، ومنهم من يشتريه من البسطات، أو من المخابز الخاصة، ولكن بأسعار السوق السوداء.
وبيّن عدد من طلاب الجامعة أنهم يشترون خبزهم من الجيران المستأجرين عندهم، أو من بعض المحال، بينما الطلاب المقيمون بالمدينة الجامعية بحماة لهم مخصصات نظامية عبر معتمد مرخص أصولاً.
وأكد عازبون أنهم كانوا يحصلون على الخبز من المخابز الخاصة بعد تنسيق مجالس المدن والتموين مع أصحابها لتخصيصهم من نسبة الـ2 بالمئة، وكذلك من الغاز المنزلي أيضاً من مخصصات الموزعين، وذلك بموجب سندات إقامة أو كتب خاصة من مخاتير الأحياء. وأوضحوا أن معاناتهم بدأت مع إلغاء مخصصات الأفران من الخبز، والغاز «الماستر» الذي خصص للجهات العامة فقط بسعر 32 ألف ليرة للأسطوانة.
ويطالب أولئك المواطنون والمواطنات، الجهات المعنية بالبطاقات الإلكترونية، بالبت السريع بوضعهم ومنحهم بطاقات فردية خاصة بهم، ليستطيعوا بها تأمين حاجاتهم الأساسية من المواد الضرورية عموماً والخبز خصوصاً.
ومن جانبهم، ضم عدد من رؤساء الوحدات الإدارية أصواتهم لأصوات تلك الفئة التي تعاني كثيراً، والمحرومة من حقوقها بالخبز والمواد المدعومة، وبيّنوا أنهم جدولوا ما وردهم من بيانات ذاتية من المواطنين الأفراد وأصحاب الحالات الخاصة مجتمعياً، ورفعوها بقوائم اسمية للمحافظة التي طلبتها، وانتهى دورهم عند هذا الحد، ولم يأتهم أي تعليمات جديدة لتاريخه.
ومن جانبه، كشف المسؤول عن البطاقة الإلكترونية بمحافظة حماة حسين الخليف لـ«الوطن»، أنه لم يرد للمحافظة أي جديد حول إصدار بطاقات فردية للعازبيين حتى تاريخه، وأوضح أن التواصل مستمر مع الجهات المعنية بالعاصمة لحل مشكلة هؤلاء المواطنين والمواطنات.
وبيَّن عضو المكتب التنفيذي لقطاع التموين بالمحافظة مسعف علواني أن العازبين عددهم قليل بالمحافظة، وأنهم يحصلون على الغاز المنزلي من نسبة الـ2 بالمئة المخصصة للمراكز، وأما فيما يتعلق بالخبز فمشكلتهم – يقول علواني- لم تحل بعد، ولفت إلى أن المحافظة تراسل «تكامل» لإصدار بطاقات لهم.

طباعة المقال طباعة المقال