ثغرات الاستبعاد من الدعم مازالت كثيرة والاتصالات تعالجها بتحديث منصتها والدخول بدوامة جديدة

أعلنت وزارة الاتصالات والتقانة عن انتهاء التحديثات التي كانت تقوم بها على منصة الاعتراضات الخاصة بالدعم، وقامت بشرح الآلية الجديدة المتبعة في معالجة الاعتراضات التي يتم تسجيلها عبر منصة الاعتراضات، والبيانات الضرورية والوثائق الخاصة التي يجب رفعها، وتضمينها بالمنصة، من نقاط الارتباط العاملة على مشروع إعادة هيكلة الدعم الحكومي في الجهات العامة.

وأشارت معاون وزير الاتصالات والتقانة لشؤون التحول الرقمي المهندسة فادية سليمان في تصريح لـ«الوطن» إلى أن التحديث الجديد لمنصة الاعتراضات يرشد المواطن إلى الجهة التي يجب متابعة اعتراضه لديها، والتحديث الجديد تضمن ميزة إمكانية رفع الوثائق التي تمكن الجهات العامة من متابعة الاعتراضات المسجلة على المنصة إلكترونياً.

10 معايير للاستبعاد من الدعم
وحسب مصادر «الوطن»، فإن حالات الاستبعاد من الدعم تركزت على 10 معايير، وفيما يلي الوزارات الواجب مراجعتها في حال تقديم الاعتراض: الاستبعاد بسبب امتلاك أسهم في جامعة خاصة – مراجعة وزارة التعليم العالي، امتلاك آلية – وزارة النقل، وامتلاك روضة أو مخبر لغوي – وزارة التربية، امتلاك عقار بالمدينة الصناعية – وزارة الإدارة المحلية والبيئة، امتلاك محطة وقود أو رخصة مقلع – وزارة النفط والثروة المعدنية، امتلاك منشأة سياحية – وزارة السياحة، رب الأسرة خارج القطر – الهجرة والجوازات، ملكية سجل تجاري – وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، سجل مستوردين ومصدرين – وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، كبار المكلفين ضريبياً والصاغة – وزارة المالية.

الاعتراض المدعم بالوثائق
وأشــارت المصــادر إلى أن الآلية الجــديدة المتبعــة في معالجــة الاعتراضـات التي يتم تســجيلها عبــر المنصـــة لا يكفي فيها الاعتراض المسجل على المنصة لإعادة أصحابها إلى الدعم الحكومي، حيث يلزم دراستها من الجهة العامة المعنية والبت بها، وقبول اعتراضها بعدها تتم إعادة أصحاب الاعتراضات إلى الدعم الحكومي.
وبينت المصادر إلى أن وزارة الاتصالات لا علاقة لها بموضوع الدعم، فهي فقط الحامل التقني الذي يقوم بتحديث البيانات التي ترسلها الجهات المعنية بالدعم، وتحميلها على المنصة، والمنصة القديمة لم تكن تتيح شرح سبب تقديم الاعتراض ولم تكن تراعي الحالات الخاصة.

مغالطات
واعتبر الدكتور المحامي بشير بدور أن المعايير الموضوعة للاستبعاد من الدعم تحمل الكثير من المفارقات والمغالطات، والتظلم للكثير من الفئات المجتمعية، والحالات الخاصة التي ظهرت بعد الاستبعاد من الدعم، وهي تصنف ضمن المخالفة الدستورية على اعتبار أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، وهناك خلل واضح في وضع المعايير وتطبيقها وقال: هناك الكثير من الحالات التي يمكن أن نقف عندها موقفاً قانونياً وإنسانياً ودستورياً ومنها الحديث عن استبعاد والدة شهيد بحجة أن الزوج لديه سيارة فوق 1500 سي سي وزوجة ثانية.
وأكد بدور أن من المغالطات أيضاً استبعاد من هم فوق 65 عاماً على خلاف جميع دول العالم التي تكرم من أدوا خدمات لأوطانهم وكانوا على رأس عملهم أصبحوا طاعنين في السن، لافتاً إلى أن التقليل من شأن كبار السن الذين يقبضون معاشاً لا يكفي لتعبئة السيارة من البنزين لمرة واحدة وحرمانهم من الدعم مخالف لمفهوم المواطنة والقوانين السورية الناظمة للمجتمع.
وبين بدور أن امتلاك سيارة قبل الأزمة كان متاحاً بالتقسيط لجميع أصحاب الدخل المحدود والفئات المتوسطة التي أزيحت اليوم إلى تحت خط الفقر بسبب التضخم الحاصل، وليس هناك أي معيار قانوني يحمل الصفة المنطقية لمواطنين هم على التساوي وفق القواعد الدستورية لحرمانهم من الدعم.
وسأل بدور هل رفع الدعم حقق الغاية المرجوة منه وأضاف إلى الخزينة مقداراً يكفل آلية توزيع جديدة لمن هم تحت مظلة الدعم؟ مشدداً على أن هناك الكثير من علامات الاستفهام يجب على الفريق المعني بالدعم الإجابة عنها.

طباعة المقال طباعة المقال