نهج جديد للسياسة النقدية… وتحديد إطار عام للرقابة على المصارف

أكدت مصادر مصرفية أن أبرز النقاط التي تم بحثها خلال اجتماع حاكم مصرف سورية المركزي حازم قرفول مع المديرين العامين والرؤساء التنفيذيين في المصارف العامة والخاصة العاملة؛ إعادة النظر بالقرار رقم 52 الصادر عن مجلس النقد والتسليف وخاصة رصيد المكوث المؤجل تطبيقه حالياً بعد أن أُثار ضجة في الأوساط الاقتصادية والإعلامية، مع توقعات بإلغائه كلياً.

علماً بأن القرار 52 لم يقتصر على رصيد المكوث، بل تضمن مجموعة من الضوابط ألزمت المصارف بها لدى منح التسهيلات الائتمانية، ومنها ألا تقل نسبة تمويل الأنشطة الإنتاجية عن 50 بالمئة من إجمالي التسهيلات، ومنع منح العميل أكثر من 20 بالمئة من الفائض عن الحد الأدنى للسيولة.

وبحسب مدراء في القطاع المصرفي تحدثت إليهم «الوطن» فقد تم التركيز أيضاً على التخفيف من مركزية عمل المصرف في القطاع المصرفي، لجهة إعطاء مرونة أكبر للإدارات المصرفية وتوسيع دائرة صلاحياتها، بحيث تتم معالجة العديد من القضايا والتفاصيل من إدارات المصارف دول تدخل مباشر من المصرف المركزي، مع تأكيد ضرورة تطبيق المعايير المصرفية العالمية في القطاع المصرفي السوري بشكل دقيق، حيث أكد حاكم المصرف المركزي ضرورة اعتماد دور رقابي سليم على عمل المصارف بما يتوافق مع المعايير الرقابية الدولية، حيث سيتم التوجه إلى تحديد إطار عام وواضح للرقابة المصرفية، ومراجعة القرارات والتعليمات لتنسجم مع متطلبات الرقابة المصرفية وتطلعات المصارف لممارسة دورها بفاعلية.

وقد عمّم مصرف سورية المركزي أمس على كافة المصارف بتقديم مقترحات حول رؤية الإدارات المصرفية في مجال تطوير العمل المصرفي، كل في قطاعه، بحيث يقوم كل مصرف بإعداد تلك المقترحات وإرسالها للمصرف المركزي لبحثها، إضافة إلى ضرورة تفعيل ما تم بحثه خلال الاجتماع مع الحاكم.
وشدد أحد المديرين في تصريح أن ارتفاع حجم الودائع لدى المصارف هو دليل على ثقة المتعاملين في القطاع المصرفي، والحكومي على وجه التحديد، ولكن هذا يجب أن يترافق مع التوسع في منح التسهيلات الائتمانية، من أجل تشغيل الأموال في المصارف وتحويلها إلى منتجة، وبما يلبي متطلبات الوضع الاقتصادي في سورية وحاجياته الحالية والقادمة، وخاصة أننا على أعتاب مرحلة إعادة الإعمار.

وبحسب بيان للمصرف (تلقت «الوطن» نسخة منه) فقد تم خلال اللقاء عرض الرؤية الإستراتيجية لمصرف سورية المركزي للمرحلة المقبلة وفق النهج الجديد للسياسة النقدية، ودور المصارف في هذه المرحلة باعتبارها الذراع التنفيذية للسياسة النقدية، إضافة إلى دور المصرف المركزي بالتعاون مع المصارف في الحفاظ على متانة القطاع المصرفي وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي.

واتفق المجتمعون على ضرورة تقديم الدعم الكامل للمصارف لتذليل الصعوبات والمعوقات التي تحدّ من ممارسة دورها الطبيعي في منح الائتمان ومساهمتها المباشرة في عملية التنمية من خلال زيادة قدرتها على الإقراض وتوفير التمويل اللازم للأنشطة الاقتصادية.

 

«الوطن»

طباعة المقال طباعة المقال