اتفاق على تشكيل غرفة تجارية مشتركة بين سورية وإيران خلال ملتقى رجال الأعمال بطهران

افتتح في العاصمة الإيرانية طهران الملتقى الاقتصادي السوري الإيراني بمشاركة وفد من رجال الأعمال السوريين يضم خمسين رجل أعمال برئاسة أمين السر العام لاتحاد غرف التجارة السورية المهندس محمد حمشو.

وأكد حمشو في كلمة خلال الافتتاح الذي يشارك فيه برئاسة الملتقى إلى جانب مسعود خوانساري رئيس غرفة تجارة طهران ضرورة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين سورية وإيران إلى مستوى العلاقات السياسية المميزة التي تربط البلدين الصديقين.

وقال حمشو: إن التعاون الثنائي بين سورية وإيران في مختلف المجالات “يُفشل الحظر المفروض على البلدين” مشدداً على أن مشاركة سورية الكبيرة في هذا الملتقى تعبير واضح عن الحرص على تجاوز الاجراءات الأحادية الجائرة ضد شعبي البلدين وتذليل العقبات التي تعترض مسيرة التعاون المشتركة.

من جانبه أكد خوانساري أن إيران ستواصل وقوفها إلى جانب سورية وتقديم الدعم الكامل لها وقال: “كما كانت إيران إلى جانب الشعب السوري خلال الحرب على الإرهاب ستكون إلى جانبه في إعادة الاعمار”.

بدوره أوضح سفير سورية في إيران الدكتور عدنان محمود أن الملتقى ينعقد في وقت يعمل فيه البلدان على دفع مسار التعاون الاقتصادي والتجاري والانتقال به إلى مرحلة جديدة وصولاً إلى إقامة تعاون اقتصادي استراتيجي طويل الأمد الأمر الذي يشكل عاملاً رئيساً في مواجهة الضغوط والاجراءات الاقتصادية الأحادية الجائرة التي يتعرض لها البلدان.

ولفت السفير محمود إلى أن انتصار سورية على الإرهاب أوجد الأرضية المناسبة لانطلاق عملية إعادة الإعمار وهنا تكمن أهمية الملتقى في وضع خريطة عمل للاستثمارات المشتركة وفق برنامج زمني محدد واستثمار اتفاقية التجارة الحرة السورية الإيرانية لزيادة حجم التبادل التجاري والعمل على تأسيس شركات مشتركة صناعية وتجارية لربط أسواق البلدين.

وشدد السفير محمود على أن الحكومة السورية أعطت الأولوية للدول الحليفة في الحرب على الإرهاب للمشاركة في إعادة تأهيل البنى التحتية وبناء القطاعات الإنتاجية والمشاريع التنموية مشيراً إلى أن الأبواب مفتوحة أمام قطاع رجال الأعمال والشركات الخاصة الإيرانية والقطاع الحكومي للمساهمة الفاعلة في مرحلة إعادة الإعمار والاستثمار بقوة في المشاريع الاقتصادية والصناعية والإنتاجية في سورية والاستفادة من الطاقات الكامنة بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.

سفير إيران بدمشق جواد ترك أبادي دعا إلى تعزيز التعاون بين البلدين “لبلورة المزيد من العطاءات” لافتاً إلى وجود مجالات كبيرة للعمل بين سورية وإيران.

بدوره وصف مستشار النائب الأول للرئيس الإيراني رئيس لجنة تنمية العلاقات الاقتصادية السورية الإيرانية العراقية حسن دانائي فر الملتقى بأنه “خطوة كبيرة جداً وانطلاقه عظيمة” تؤسس لمرحلة مهمة داعياً إلى تضافر الجهود للوصول إلى نتائج مهمة على صعيد الاستثمار والبناء والتجارة ومختلف القطاعات.

وعلى هامش الملتقى بحث وفد رجال الأعمال السوري برئاسة حمشو مع دانائي فر وخوانساري آليات التعاون الاستراتيجي في المجال الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

وأكد حمشو وخوانساري خلال اللقاء عزم الجانبين العمل على الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الى مستوى العلاقات السياسية وتذليل كل العقبات التي تعترض مسيرة التعاون المشترك وإقامة شراكات إنتاجية وتجارية في كل القطاعات.

ووقع حمشو وأمين السر العام لغرفة تجارة طهران الدكتور بهمن عشقي مذكرة تفاهم للتعاون بين الجانبين في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية والاقتصادية والإنتاجية.

كما وقع حمشو والمهندس علي رضا أشرف أمين السر العام لغرفة تجارة إيران الإطار التنفيذي لمذكرة تفاهم تشكيل الغرفة التجارية المشتركة بين اتحاد غرف التجارة السورية وغرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة في إيران في إطار علاقات الصداقة بين البلدين على مستوى فعاليات رجال الأعمال.

ويهدف الإطار التنفيذي للمذكرة إلى تنمية العلاقات التجارية والتعاون الاقتصادي في مختلف المجالات وتم الاتفاق على تحديد وتسمية أعضاء مجلس إدارة الغرفة المشتركة بين الجانبين في غضون ثلاثة أشهر إضافة إلى الاتفاق على إجراء مراجعة دورية لتقييم ما تم تنفيذه ووضع المقترحات اللازمة لتطوير عمل الغرفة سنوياً.

وتم التأكيد كذلك على الاستفادة القصوى من الإمكانيات التي تتيحها اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين عام 2011 بهدف تنمية ورفع مستوى التبادل التجاري بين الفعاليات الاقتصادية السورية والإيرانية.

وأعرب حمشو عن ترحيبه باستعداد القطاع الخاص في إيران للمشاركة الفاعلة في مشروعات إعادة تحديث البنى التحتية والاقتصادية وتأمين احتياجات الجانب السوري وإقامة المشروعات الاستثمارية المشتركة في مرحلة إعادة الإعمار.

إلى ذلك بحث حمشو مع رئيس غرفة تجارة وصناعة ومناجم وزراعة إيران غلام حسين شافعي آليات التعاون الثنائي بين البلدين حيث أعرب شافعي عن استعداد إيران للتعاون مع سورية في مجال شق الطرق وبناء الجسور ومحطات توليد الطاقة مشيراً إلى أن إيران تتمتع بخبرات وامكانيات متطورة من أجل دعم سورية في مجال إعادة الإعمار.

من جانبه قال حمشو: لمسنا رغبة القطاعين الخاصين في كلا البلدين بتطوير العلاقات الاقتصادية وجميعنا نعلم أن العلاقات السياسية استراتيجية ونريد اليوم أن نرتقي بالعلاقة إلى اقتصاد يخدم مصلحة البلدين.

ويترأس حمشو وفداً اقتصادياً يضم خمسين رجل أعمال من مختلف الفعاليات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والقطاع الخاص.

ويهدف ملتقى رجال الأعمال إلى الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين رجال الأعمال في سورية وإيران وصولاً إلى إيجاد وإقامة شراكات استثمارية إنتاجية وتجارية في كل القطاعات تحقق متطلبات المرحلة المقبلة وخاصة عملية البناء وإعادة الإعمار في سورية.

كما يسهم الملتقى في تبادل الخبرات والتعريف بالمشاريع الاستثمارية التي تخدم عملية التنمية في البلدين ووضع إطار لمعالجة العقبات التي تعترض مسيرة التعاون وتشجيع الشركات الإيرانية على المساهمة في إعادة الاعمار في سورية.

طباعة المقال طباعة المقال