مدير هيئة دعم الإنتاج والصادرات : الحكومة ستدفع 1600 دولار لكل شحنة حمضيات براً وبحراً تغطي كامل تكلفة الشحن

وصف مدير هيئة دعم الإنتاج المحلي والصادرات إبراهيم ميدا موضوع الحمضيات وتسويقها في سورية بالشائك والمشعب والمتعدد الجوانب، ولا يمكن لوزارة واحدة أو لجهة واحدة أن تدعي أنها قادرة على معالجة ملف الحمضيات.

وبين ميدا وجود مشاكل تسويقية للحمضيات السورية داخلية وخارجية، إضافة إلى مشكلات متعلقة بدعم إنتاج الحمضيات، وإيجاد فرص تصنيعية للمحصول تستخدم جزءاً منه، موضحاً أن جميع تلك النقاط كان يفترض أن يعبر عنها ببرنامج عمل متكامل تعنى به جميع الوزارات والجهات المعنية بالموضوع، من أجل تقديم دعم للإنتاج وإيجاد حلول للتسويق الداخلي والخارجي لمواسم الحمضيات.

وأضاف ميدا: نحن كوزارة اقتصاد وتجارة خارجية معنيون بالموضوع إلى جانب وزارة الزراعة المسؤولة عن رفع جودة الحمضيات بكافة أصنافها، من أجل أن تكون قادرة على تلبية الطلب الخارجي التي تطلب معايير دقيقة للأصناف، إضافة إلى وجود فرص للتصنيع، وهذا الموضوع معنية به وزارة الصناعة، إذ لدينا إنتاج يقدر بنحو مليون ومئة ألف طن حمضيات في موسم 2017، ويتوقع نفس الرقم للموسم الحالي، لكن الكميات المصدرة من الموسم الماضي نحو 42 ألف طن فقط، ما نسبته 3.8 بالمئة من الإنتاج.

ولفت ميدا إلى توجيهات رئاسة مجلس الوزراء لوضع خطة دعم إنتاج موسم الحمضيات الحالي وتسويقه داخلياً وخارجياً، مبيناً أن فحوى هذه التوجيهات أن يتم العمل على التوازي بين الوزارات والجهات المعنية بالشأن، وخاصة وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، وشدّد قائلاً: «يجب أن أقتدي بعنوان هيئة دعم الإنتاج المحلي والصادرات التي تأسست بالقانون رقم 3 عام 2016، ما يعني أننا لسنا بحاجة لهيئة تعنى فقط بالترويج للصادرات كما كان الحال سابقاً، وإنما يجب أن تعنى بكافة حلقات سلسلة القيمة للمنتجات».

وأضاف: «إن تحليل سلسلة القيمة يبدأ من مخصصات الأبحاث والتطوير للمنتجات، ثم يتم الانتقال إلى الإنتاج، ومن ثم التصميم… إلخ، لتشمل كافة الحلقات وصولاً إلى الترويج».

ورأى ميدا أنه يجب العمل باتجاهين على التوازي في موضوع الحمضيات، من دون انفصال بينهما، فأولاً، لدينا موسم حمضيات يشكل نحو 65% من إنتاج الساحل السوري، وبالتالي هناك آلاف الهكتارات مزروعة والمزارعون يعملون بالحمضيات، وهذا الإنتاج هو جزء مهم من الناتج المحلي، علماً بأن الفاكهة تشكل 13% من السلة السلعية في سورية، وبناءً على تلك المعطيات يجب أن تتضافر جهود جميع الجهات المعنية والوزارات والاتحادات من أجل تذليل الصعوبات أمام إنتاج الحمضيات بجودة عالية تلبي الطلب عليها محلياً وخارجياً، على المديين المتوسط والطويل.

الاتجاه الثاني مرتبط بالإجراءات العاجلة التي تم اتخاذها حالياً لدعم موسم الحمضيات وتسويقه، والتي اتجهت نحو النقل والشحن، بعد أن تبين بالدراسات أن كلفتها ليست هينة، والتي لا تقل عن 22% من تكلفة الإنتاج، مؤكداً وجود اهتمام كبير في هذا الموضوع، إذ إن دعم الحمضيات خصص له اجتماعات في مجلس الوزراء والقيادة القطرية، وقد تم طرح موضوع دعم النقل والشحن في اجتماع مجلس إدارة الهيئة المنعقد في 14 الشهر الجاري، وتم بحث وعرض كافة الآراء ووجهات النظر في موضوع دعم إنتاج الحمضيات وتسويقها داخلياً وخارجياً، وتم التوصل في نهاية المطاف إلى ضرورة وضع برنامج متكامل لدعم إنتاج وتسويق المحصول، وكمرحلة أولى تقرر تقديم دعم نقدي لكل حاوية مشحونة عبر البحر، ولكل شاحنة عبر البر، بمبلغ مقطوع قيمته 1600 دولار أميركي، بما يعادله من الليرات السورية، وهو ما يغطي كلفة الشحن بنسبة 100%، وتم البدء باستلام عقود التصدير البري والبحري من اليوم التالي لعقد لاجتماع واتخاذ القرار أي من 15 الشهر الجاري وسوف يستمر حتى نهاية العام.

وسوف يتم قبول الوثائق والثبوتيات للشحن والتصدير من 2 كانون الثاني 2019 وحتى 1 أيار 2019، لبيان تنفيذ العقود، وبالتالي سيتم زمنياً تغطية كامل موسم الحمضيات الحالي، بهدف تخفيض كلف المنتج لتعزيز قدرته التنافسية سعرياً في الأسواق الخارجية، مؤكداً أن دعم الإنتاج مستمر على المدى المتوسط، وليس «ترقيعاً»، بالتوازي مع العمل في الاتجاه الأول، منوهاً بأن هذا الدعم فعلي وحقيقي وليس استرشادي، وقد تم تحديد قيمته بناءً على المعلومات والدراسات بالتواصل مع الجهات المعنية مثل وزارة النقل واتحاد المصدرين، وكان الرقم مرضياً لكافة الجهات 100 بالمئة.
وشدّد ميدا على أن التسويق الداخلي لموسم الحمضيات أمر ذو أهمية كبرى، إلى جانب التسويق الخارجي، ولا يمكن الفصل بين الموضوعين أبداً، لذا على وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، وتحديداً «السورية للتجارة» أن تساهم في الموضوع، فدور المؤسسة والهيئة متكامل وأساسي لمعالجة موضوع التسويق.

ولفت إلى أن فتح منفذ نصيب الحدودي سوف يساهم بشكل رئيس في زيادة صادرات الحمضيات، ونعوّل على ذلك بشكل مهم، ومثال على ذلك، قبل أسبوع تقريباً تم تصدير نحو 15 ألف طن حمضيات عبرت المنفذ.

وحول نسبة زيادة تصدير الحمضيات هذا العام، أكد ميدا أنه بعد فتح منفذ نصيب وتقديم الدعم النقدي الفعلي وليس التأشيري في الشحن، فسوف تزداد الصادرات بشكل مهم، ولا يمكن تقديم رقم دقيق.

 

 

 

«الوطن»

طباعة المقال طباعة المقال