لجنة موازنة مجلس الشعب توصي الحكومة بزيادة رواتب العاملين في الدولة وإعادة النظر بأسعار المشتقات النفطية والعمل على تخفيضها والمحافظة على استقرار سعر صرف الدولار

دعا تقرير لجنة الموازنة والحسابات في مجلس الشعب مجلس الوزراء زيادة الرواتب والأجور للعاملين في الدولة كي تتناسب مع مستوى المعيشة نتيجة الظروف الحالية وزيادتها للقوى العاملة في الجيش والقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي وأسر الشهداء تقديراً لهم ولتضحياتهم،

وحدد التقرير الذي جاء حول مشروع الموازنة العامة للعام القادم وتلاه رئيس اللجنة حسين حسون تحت قبة المجلس لمناقشته أن 38 بالمئة النسبة العامة للتنفيذ من إجمالي الاعتمادات الاستثمارية الممنوحة للجهات العامة.

وتطرق التقرير إلى ضرورة التصدي بحزم لموضوع غلاء الأسعار والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه التلاعب بالأسعار أو استعمل الغش أو التزوير في تواريخ انتهاء صلاحيات المواد أو الاحتكار أو التغيير في المواصفات، ومكافحة المواد المهربة بالاتجاهين وخاصة المواد المدعومة.

ونوه التقرير بضرورة دعم قطاع الزراعة بشقيه النباتي والحيواني وتأمين مستلزماته وإقامة الصناعات الرديفة له في مناطق الإنتاج وذلك لتأمين متطلبات الأمن الغذائي والتركيز على زراعة المحاصيل الإستراتيجية.

ودعا التقرير إلى دعم القطاع الصناعي والإنشائي وحل مشكلاته وتوفير مستلزماته ومنحه المرونة والتسهيلات اللازمة، وحماية الإنتاج الوطني وإقامة الصناعات التحويلية التي تتناسب مع توافر المواد الأولية في القطر والعمل على إيجاد أسواق خارجية لتصريف الفائض من الإنتاج الوطني.

وأشار التقرير إلى إعادة النظر بالسياسات الضريبية المعمول بها في القطر لأنها لم تعد تنسجم مع الواقع الاقتصادي الحالي، والإسراع بإعداد نظام ضريبي جديد يحقق العدالة الضريبية والاجتماعية، ويمنع حالات التهريب الضريبي ويمد جسور الثقة بين المواطنين والدولة ويؤمن مورداً حقيقياً لخزانتها، وتعميم ثقافة الوعي الضريبي.

ود عا التقرير إلى ضرورة الإسراع بإنجاز تعديل القانون الأساسي للعاملين في الدولة وفق التعديلات المقترحة من الحكومة.

وأشار التقرير إلى ضرورة العمل على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين والاستمرار في تأمين الاحتياجات الأساسية بالأسعار المناسبة وتوفير الرعاية الصحية والطبية والاستمرار في تقديم الخدمات الثقافية والتربوية والتعليمية.

كما نوه بإيجاد آلية واضحة لتأمين مورد رزق لكبار السن والعجزة ممن ليس لديهم أي مورد رزق ولا يتقاضون أي معاشات تقاعدية، إضافة إلى ضرورة اعتماد مفهوم الاستثمار في الموارد البشرية كأولوية في المشروعات الاستثمارية لأنه الاستثمار الأنجع والأكثر أهمية وجدوى.

وشدد التقرير على ضرورة الاستعجال في معالجة ظاهرة هجرة الشباب وأصحاب الخبرات الفنية والعلمية والعمل على استقطابهم والاستفادة من خبراتهم، إضافة إلى معالجة ظاهرة البطالة والتسول وخلق فرص عمل لهم لامتصاص هاتين الظاهرتين السلبيتين في المجتمع.

ونوه التقرير بضرورة العمل على تحصين الأملاك العامة للدولة من التعديات الواقعة عليها واتخاذ الإجراءات الرادعة بشأنها ومعاقبة المخالفين ومعالجة الإشغالات.

وأوصى التقرير بضرورة العمل على استقرار سعر صرف الدولار وأسعار السلع وتحسين إدارة السيولة النقدية والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي وإدارة موجودات القطع الأجنبي بكفاءة عالية على النحو الذي يضمن الحفاظ عليها لأطول فترة ممكنة وإنفاقها على الأعباء ذات الأولوية.

وأكد ضرورة العمل على إعادة العاملين المفصولين من العمل إلى أماكن عملهم بعد ثبوت براءتهم.

كما أوصى التقرير وزارة الاتصالات والتقانة بضرورة تطوير شبكة الاتصالات والمعلومات مع التركيز على نقل وتوطين التقانة ونشر الثقافة المعلوماتية وخصوصاً للشباب.

وعما يتعلق بوزارة الصحة أكد التقرير ضبط جودة الأداء الطبي والصحي وتطوير أنظمة الجودة والصناعة الدوائية والتركيز على الأدوية النوعية وخصوصاً غير المصنفة عالمياً، موصياً الوزارة بالاستمرار بتقديم الرعاية الصحية وتحسين الخدمات وتأمين الأدوية النوعية من لقاحات ومصول وأدوية الأمراض السارية كالسل والكبد والأمراض السرطانية والسكري والتصلب اللويحي وغيرها.

وأشار التقرير إلى ضرورة الاستعجال باستصدار قانون الضمان الصحي وتأمين منظومة صحية إسعافية متكاملة للاستجابة لحالات الطوارئ والحوادث.
كما شدد التقرير في توصياته لوزارة السياحة على ضرورة العمل على تشجيع الاستثمار في السياحة ومنح المستثمرين المحفزات والمشجعات اللازمة للاستثمار إضافة إلى تشجيع السياحة الدينية والشعبية داخلياً وخارجياً وتخديم الأماكن والمقامات الدينية سياحياً وإعلامياً.

ولم يتجاهل التقرير ضرورة إصلاح المحطات والشبكات الكهربائية التي طالتها يد الإجرام والتخريب، داعياً وزارة الكهرباء إلى العمل على إيجاد بدائل الطاقة كالريحية والشمسية والكهربائية والكهرومائية والكهرونووية وغيرها من طاقات متجددة.
ولفت التقرير إلى ضرورة العمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التعديات على خطوط الشبكات والاستجرار غير المشروع وخصوصاً في المناطق العشوائية.

ودعا التقرير وزارة النفط إلى تأهيل المصافي القائمة وزيادة طاقاتها الإنتاجية والعمل على إنشاء أخرى جديدة، مشدداً على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للبدء بالتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية.

وطالب التقرير الوزارة بإعادة النظر بأسعار المشتقات النفطية من مازوت وبنزين وغاز والعمل على تخفيضها.

وعما يتعلق بوزارة الأشغال العامة والإسكان دعا التقرير الوزارة إلى ضرورة تهيئة وتحديد مناطق التطوير العقاري قبل وقت كاف من المباشرة إعادة الإعمار وتهيئة الخرائط والمخططات التنظيمية.

وشدد التقرير على ضرورة الإسراع بمعالجة مناطق السكن العشوائي وفق مخطط نموذجي يطبق على العشوائيات في المحافظات، موصياً الوزارة بالعمل على السماح للشباب الذين أدوا الخدمتين الإلزامية والاحتياطية أن يسجلوا على سكن في مؤسستي الإسكان العسكري والإنشاءات العسكرية وبأسعار منخفضة.

ودعا التقرير وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلى تأمين الرقابة التموينية اللازمة للازمة لمراقبة الأسعار وضبطها والاستمرار بتسعير المواد الأساسية ومراقبة جودة المنتجات وصلاحياتها، مشدداً على ضرورة تفعيل كوادر الرقابة التموينية وزيادة عدد المراقبين إضافة إلى التركيز على الكوادر النزيهة.

وأوصى التقرير الوزارة في السعي الدائم لتأمين احتياجات ومتطلبات المجتمع الضرورية والعمل على إزالة أشكال الاختناقات والانقطاعات التي من الممكن أن تحصل في بعض المواد الأساسية إضافة إلى التشدد في فرض أشد العقوبات بحق المحتكرين والمتلاعبين بقوت الشعب.

الوزارات الاقتصادية
ولفت التقرير إلى ضرورة الاستمرار في تطوير التشريعات المالية والضريبية للوصول إلى العدالة الضريبية والعمل على إزالة الاختلالات التي أصابتها وتبسيط الإجراءات وتحقيق تحصيلها، مشيراً إلى تطوير وخلق مصادر موارد جديدة للموازنة العامة من دون تحميل المواطن أعباء مالية جديدة.
ولفت التقرير إلى ضرورة زيادة عدد الصرفات الآلية في المحافظات للتخفيف من معاناة المواطنين إضافة إلى ضرورة تفعيل دور الجمارك في ضبط الحدود ومنع التهريب وإعادة النظر بالتعويض العائلي وآلية منحه.

وزير المالية له كلمة
من جهته أكد وزير المالية مأمون حمدان أنه يتم العمل على إيجاد نظام ضريبي أكثر عدالة يتماشى مع تطورات العصر، موضحاً أن هناك لجنة تعمل على ذلك إضافة إلى أخرى تضع البنية التحتية للدفع الإلكتروني.

ورداً على مداخلات بعض النواب أوضح حمدان أن النظام الضريبي الحالي معمول به منذ عام 1949 ولم يطرأ عليه إلا تعديلات بسيطة وطفيفة، مضيفاً: المطلوب نظام مختلف كلياً يحتاج إلى التأكد أنه قابل للتطبيق قبل إصداره.

وأضاف حمدان: من المعروف أن النظام الضريبي في سورية يعتمد على الضرائب النوعية ولم يعد هذا موجوداً عالمياً، وعما يتعلق بموضوع مكافحة التهريب أكد حمدان أن هذا الملف اتسع بسبب الحرب ونشط المهربون بشكل أو آخر، مضيفاً: نعمل جاهدين وهناك إصرار على مكافحة التهريب من النبع مروراً بالمروج حتى الذي يتعامل مع السلعة المهربة.

 

 

 

الوطن

طباعة المقال طباعة المقال