«الكهرباء»: أسباب التقنين نقص «الغاز» ونقص الطاقة من محطات التوليد

يبدو أن آراء المواطنين على واقع الكهرباء في المرحلة الحالية وخلال الفترة الماضية لم تكن إيجابية، وخاصة أن الآمال الكبيرة التي حاول المعنيون في وزارة الكهرباء والنفط ترسيخها عند المواطنين خلال الأيام الماضية لم تثمر بنتيجة واضحة.

وأرجع مدير مسؤول في وزارة الكهرباء زيادة عدد ساعات التقنين الطويلة في جميع المحافظات السورية إلى أسباب عدّة وأهمّها النقص الكبير في الطاقة المولدة في محطات التوليد حالياً على مستوى القطر، والتي لا تتناسب حالياً مع حجم الطلب على الكهرباء، موضحاً أن هذا الموضوع ترك اليوم ضجة كبيرة في الشارع السوري، مبيناً أن الموضوع هو أمر مؤقت.

وبين المدير أن أسباب التقنين الأخرى تعود إلى النقص الكبير في مادة الغاز بشقيها الطبيعي والمسال، موضحاً أن الكميات التي يتم توريدها من وزارة النفط والثروة المعدنية من الغاز الطبيعي غير متوافقة مع ما تحتاجه وزارة الكهرباء لتشغيل جميع مجموعاتها، مؤكداً أن الحديث عن مليار متر مكعب لا يمكن أن يضيف كثيراً ولا يحل مشكلة حالياً كون الطاقة المنتجة منها قليلة جداً.

وفي السياق أكد مدير في التوليد أن توريد مليون متر مكعب من الغاز للكهرباء ينتج ما يقارب 200 ميغا تقريباً وهو رقم قليل جداً مقابل ما تحتاجه الوزارة اليوم للحفاظ على معدّل واحد ومتساو من التقنين على مستوى القطر.

ولفت إلى أنه حتى يمكن ضبط عملية التقنين وتحقيق توزيع عادل ومقبول لدى الجميع في القطر حالياً، فإن الوزارة تحتاج 6 آلاف ميغا يومياً ليصار تأمين تغذية كهربائية 4 ساعات متواصلة مقابل ساعتين قطع في جميع المحافظات، لافتاً إلى أن ما يتم إنتاجه حالياً من الكهرباء 4100 ميغا وهي لا تكفي.

ولفت المدير إلى أن بعض المحافظات حمولاتها تزيد على 400 ميغا ويتم التقنين فيها 3 ساعات قطع مقابل ثلاث أخرى تغذية.

وأشار إلى أن نقص مادة الغاز المنزلي مؤخراً انعكس سلباً على زيادة حمولات الكهرباء والتي تضاعفت بشكل كبير، لأن عدداً كبيراً من المواطنين كان يستخدم الغاز للتدفئة، ولكن النقص دفعهم إلى استخدام الكهرباء ما شكل ضغطاً كبيراً وبشكل خاص في ظل الظروف الجوية السائدة حالياً.

ورأى المدير أن موضوع التوسع في مجال مد الشبكات في مختلف المناطق التي تم تحريرها والتي بلغت خلال العام الماضي 60 بالمئة، مقابل عدم وجود كميات توليد إضافية، انعكس سلباً على واقع التغذية وزيادة ساعات التقنين، معتبراً أن هذا التوسع هو نقلة نوعية ولكن تزامن مع نقص كبير في الكميات المولّدة وزيادة الطلب في هذه المناطق والتي بلغ إجمالي استهلاكها ما يقارب 700 ميغا.

 

alwatan

طباعة المقال طباعة المقال