جلالي : 60 شركة تطوير عقاري في البلد ولا مشاريع إسكانية كبيرة والسبب عدم وجود تمويل

صرح الخبير في الاقتصاد الهندسي والعقارات الدكتور محمد جلالي بأن فتح الحكومة باب الاكتتاب على 12 ألف مسكن ورفع العدد حتى 100 ألف مسكن خلال العام الحالي يلبي جزءاً مهماً من الطلب دون أدنى شك، مشيراً إلى أن التأثير الملموس لها سوف يظهر على المدى البعيد وليس الآن.

وبيّن جلالي أن حصة مؤسسة الإسكان من سوق العقارات تصل إلى 5 بالمئة ويمكن لفتح باب الاكتتاب أن يسهم في رفع حصة المؤسسة من السوق لكن ليس بنسبة كبيرة، فمثلاً لو وصلت الحاجة المستقبلية لمليون شقة والمطروح للاكتتاب 100 ألف شقة؛ فإن حصة المؤسسة ستكون 10 بالمئة فقط، لافتاً إلى أن المؤسسة بإجراءاتها الحالية وآلية التعاقد الموجودة لديها وعدم توفر التمويل يصعب عليها رفع حصتها.

ولفت جلالي إلى مشكلة أساسية يتوجب التصدي لها بالتوازي مع تأهيل المساكن، إذ يجب إعادة النظر بالعشوائيات التي تمثل مشكلة قائمة بحد ذاتها، مبيناً أنه حتى في حال تنظيم العشوائيات سوف ينخفض الطلب على المساكن التي من المخطط أن تطلقها المؤسسة.

وأكد جلالي أن موضوع التمويل وآلية عمل المؤسسة تعد من أبرز العقبات أمام هذا المشروع، إلى جانب تنظيم الأراضي المعدة للبناء سواء في قطاعات المؤسسة العامة للإسكان أو الجمعيات السكنية الأمر الذي يرتبط بمؤسسة التخطيط الإقليمي.

وأضاف «رغم وصول عدد شركات التطوير العقاري حالياً إلى قرابة 60 شركة إلا أننا لم نر على أرض الواقع مشاريع إسكانية كبيرة وذلك لعدم وجود تمويل»، موضحاً أنه ليس بإمكان المواطن استلام السكن من خلال الجمعيات السكنية إلا بعد سداد كامل القيمة، لكن التمويل العقاري يوفر فرصة للمواطن بأن يدفع نسبة أولية ويأخذ المسكن ليستكمل الدفع على أقساط على مدار 20 أو 30 سنة، لذا لا بد من الإسراع بإحداث مؤسسة وطنية للتمويل العقاري من قبل وزارة المالية وهيئة الإشراف على التمويل العقاري، مشيراً إلى أن البيئة القانونية الخاصة بالتطوير العقاري موجودة لكنها بحاجة إلى الاستكمال لجهة إحداث هذه المؤسسة أو السماح للمصارف بأن تقوم بالتمويل.

واعتبر جلالي أن دفع ثمن السكن مسبقاً يعتبر تجارة عقارات أو عملية تجارية لا استثمارية، أما في حالة التمويل العقاري فيكون التمويل من المصارف أو الممول ومن ثم يسدد المواطن التتمة المطلوبة على دفعات.

وأكد أن هذه المشاريع سوف ترفع من حجم الطلب على مواد البناء، لكن ستكون هناك مشاكل في موضوع الإكساء والحديد والمواد المستوردة، الأمر الذي قد يشكل عائقاً أمام تقدم المشاريع ضمن المخطط الزمني المتوقع، مبيناً أن استيراد المواد سوف يزيد الطلب على القطع الأجنبي حتماً.

 

 

alwatan

طباعة المقال طباعة المقال