عودة الإنتاج إلى معامل الأسمدة تدعم تنفيذ الخطة الزراعية لتحقيق الاكتفاء الذاتي

أعاد تشغيل معامل الأسمدة بحمص الأمل لمئات آلاف الفلاحين على ‏مساحة الوطن بتامين الأسمدة الآزوتية والفوسفاتية التي تعتبر أحد أهم مقومات نجاح القطاع ‏الزراعي وزيادة إنتاجيته كماً ونوعاً والرافد الأساسي لدعم الاقتصاد الوطني ومسيرة التنمية.

ويعتبر تشغيل المعامل وإقلاعها من جديد من أكبر التحديات التي واجهت ‏العاملين فيها من مهندسين وفنيين وعمال الذين استطاعوا بمهاراتهم وجهودهم العظيمة ‏الحفاظ على تشغيل المعامل الثلاثة بطاقتها الإنتاجية وهي التي مضى على إنشائها ما يقارب ‏‏40 عاماً ليثبت العامل السوري قدرته على تحدي الحصار ‏الجائر المفروض على سورية حيث قامت الورشات الفنية الوطنية بصيانة واستبدال القطع المعطلة محلياً بعد حظر استيرادها بسبب الحصار المفروض على سورية.

مدير شركة الأسمدة المهندس محمد حمشو أكد أن تشغيل المعامل ينعكس إيجاباً على الخطة الزراعية بنوعيها البعلية والمروية ‏ويحقق دعماً للخزينة العامة ويوفر القطع الأجنبي.‏

‏ويضيف حمشو: إن الورشات الفنية في حمص وحلب وبخبرتها العالية قامت ‏بتصنيع العديد من القطع التبديلية والاستغناء عن المستورد الأمر الذي يعزز استمرار العملية الإنتاجية.

ويأتي تشغيل المعامل بعد توافر الغاز الطبيعي اللازم لتشغيل معملين: اليوريا الذي ‏يحتاج إلى نحو مليون متر مكعب ومعمل الكالنترو الذي يحتاج إلى نحو 100 ألف متر مكعب ‏كما أن توافر الفوسفات الخام ساعد في تشغيل معمل سماد السوبر ‏فوسفات.‏

ويضيف مدير عام الشركة: إن إعادة تشغيل المعامل الثلاثة تشكل ضرورة من ‏الناحية الصناعية وتطيل عمر الآلات والمعدات الميكانيكية التي تتعرض للأعطال نتيجة ‏التوقفات الكثيرة والطويلة الأمد منوهاً بأن المعامل بحالة فنية جيدة حيث ينتج معمل اليوريا ما ‏يقارب ألف طن يومياً وينتج معمل الكالنترو نحو 300 طن يومياً في حين ينتج معمل ‏سماد السوبر فوسفات نحو 400 طن يومياً.

‏وحول نوعية وجودة الأسمدة المنتجة أوضح حمشو أنها تتميز بجودة عالية وضمن المواصفات العالمية ولا تقل جودة ‏عن المنتج المستورد عدا عن بعض المواد الثانوية المساعدة المطلوبة في السوق ‏المحلية.‏

بدوره أوضح المهندس محمد الأحمد مدير المصرف الزراعي ‏بحمص أن ‏المصرف مستمر ببيع الأسمدة للفلاحين حسب الكميات التي ترد من مستودعات شركة ‏الأسمدة مشيراً إلى أن حاجة سورية من الأسمدة الآزوتية نحو 100 ألف طن سنوياً في ‏حين تقارب الـ 40 ألف طن من سماد السوبر ثلاثي فوسفاتي.‏

يحيى السقا رئيس فرع اتحاد الفلاحين بحمص أكد أن كل أنواع ‏الزراعات البعلية والمروية والأشجار المثمرة بحاجة إلى الأسمدة بمختلف أنواعها لتحسين وزيادة ‏الإنتاج معتبراً أن إعادة توفير الأسمدة المنتجة محلياً تشكل بشارة خير للفلاحين ولا سيما أنها ‏تتميز بجودة عالية تضاهي الأسمدة المستوردة.‏

بدوره رئيس جمعية القصير الفلاحية أيمن كاسوحة استبشر خيراً بتشغيل المعامل مؤكداً أن المواسم الزراعية وخاصة المزروعة حالياً من قمح وشعير بأمس الحاجة الآن إلى الأسمدة داعياً إلى الإسراع بتوزيعها على المصارف ليتمكن ‏المزارعون من استخدامها في أوقاتها المناسبة.‏

وعبر عدد من المزارعين عن سعادتهم بإعادة توفير الأسمدة بنوعيها الآزوتية ‏والفوسفاتية والتي تعتبر ضرورية لزيادة الإنتاج الزراعي داعين في الوقت نفسه إلى العمل ‏على تخفيض أسعارها للتخفيف من الأعباء المترتبة عليهم نتيجة ارتفاع تكاليف مستلزمات ‏الإنتاج.

‏وتعتبر الشركة العامة للأسمدة أكبر تجمع صناعي والوحيد في سورية ‏لصناعة الأسمدة وتأتي أهميتها في توفير الأسمدة الآزوتية والفوسفاتية لتلبية احتياجات ‏المحاصيل الزراعية.‏

طباعة المقال طباعة المقال