الانظار تتجه الى حكمة الحكومة لحل الخلاف حول مشفى الفيحاء بما يحافظ على خدماتها الطبية المميزة

انشغلت الاوساط الطبية والرأي العام في سورية مؤخرا بقضية اغلاق مشفى الفيحاء في منطقة الميدان باعتبارها حالة غير مسبوقة فقد ضجت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بخبر إغلاق المشفى دون توضيح الأسباب.

وبحسب صفحة المشفى على الفيسبوك فقد تم إيقاف استقبال المرضى اعتباراً من 1 نيسان 2019، بناء على قرار قاضي التنفيذ بدمشق، بسبب خلاف على عقد إنشاء واستثمار المشفى مع “منظمة الهلال الاحمر السوري”.

وبغض النظر عن سبب الخلاف وعن المشكلة الحاصلة اصلا وعن الجهة المالكة والمستثمر وغيرها فقد تابعنا ردود الافعال على هذا القرار على صفحات التواصل التي جاءت مستهجنة في معظمها كون المشفى يعتبر صرحا طبيا كبيرا يقدم الخدمات الطبية لآلاف المرضى وقد اجريت فيه عمليات جراحية نوعية لم تشهدها أي من المشافي السورية الاخرى كما استقبلت المشفى مرضى من دول الجوار والكويت ايضا .

ومضت التعليقات تتحدث بإسهاب عن حصول المشفى على اعلى تصنيف من وزارة الصحة من حيث الجودة والفندقة والخدمة الطبية والعقامة .. ولكن الاكثر ألما من ذلك هو حديث احد العاملين في المشفى عن صرفه و450 من زملائه من الخدمة بما فيهم اطباء وطبعا من ورائهم 450 أسرة ستفتح فمها للهواء كما يقال .

أحد ” البوستات ” جاء بتوقيع د. جهاد حسون اشار فيه الى ان “مشفى الفيحاء فتحت بأصعب الظروف التي مرت بها سورية أثناء الحرب وخدمت شريحة كبيرة من الناس ومهما كانت الأسباب فليس من المنطقي ان تغلق في وقت الكثير من المنشآت الصحية الحكومية والخاصة خارج الخدمة في ريف دمشق وخارج دمشق”.وتابع متفائلا ” إحساسي أن المشفى ستفتح قريبا جدا بقرار حكيم.. “

الغريب بالموضوع ان كل ذلك لم يثير أي رد فعل رسمي ولو حتى على صعيد التفسير والايضاح .. اين وزارة الصحة من هذا القرار .. خاصة وان السبب ليس طبيا بل خلافا قانونيا قابلا للحل ..

ألم يكن ممكنا حل الخلاف بطريقة توافقية تحافظ على هذه المنشأة وخدماتها الطبية المتطورة وبنفس الوقت تحقق للطرف الاخر ايرادات اضافية كبيرة يمكن ان تسهم في تحقيق الاهداف الانسانية للمنظمة.

نؤكد مجددا اننا لا نقف الى جانب احد .. فقط نتطلع الى حل منصف يحافظ على هذه المنشأة الطبية وخدماتها المميزة علما ان القرار //كما اوردته صفحة المشفى // ليس اغلاق المشفى ولكن إيقاف استقبال المرضى.. فهل تتدخل حكمة الحكومة وتوجه بإعادة النظر ودراسة الملف كاملا ومفصلا واتخاذ اجراءات  تحافظ على منشأة طبية طالما افتخرنا بها وبمثيلاتها ..وبنفس الوقت تعطى المنظمة حقها الذي يكفله القانون ويقره الخبراء .

طباعة المقال طباعة المقال