اختتام أعمال اللجنة الوزارية المشتركة السورية العراقية… تعزيز التبادل التجاري

اختتمت الدورة التاسعة للجنة الوزارية المشتركة السورية العراقية أعمالها بالتوقيع على محضر الاجتماعات الذي شمل مختلف قطاعات التعاون الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والطاقة والصحة والسياحة والمجالات الأخرى.

وأشار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل رئيس الجانب السوري في اللجنة خلال الجلسة الختامية إلى أهمية استمرار الجهود التي تبذل من الجانبين لإعادة فتح المعابر الحدودية بين البلدين بما يعيد النشاط التجاري وانسياب السلع بشكل أفضل بما فيه خير ومصلحة الشعبين الشقيقين.

ولفت الخليل إلى أن النتائج السلبية للحرب الإرهابية على سورية “أعاقت إمكانية التكامل الاقتصادي المنشود الذي يشكل هدفا لكلا البلدين” مبينا أنه خلال السنوات السابقة للحرب كان هناك العديد من وثائق التعاون التي وقعت بين البلدين ووصل عددها إلى 44 وثيقة بعضها بحاجة إلى تفعيل.

وبين أن انعقاد الدورة التاسعة شكل فرصة مهمة لمناقشة كل المشكلات التي تحول دون تحقيق هذا التكامل والاتفاق على الآليات اللازمة لتذليلها إضافة إلى التوقيع على الوثيقة التي ستشكل في الفترة القادمة إطار عمل للجانبين في جوانب متعددة.

بدوره أكد وزير التجارة العراقي محمد العاني رئيس الجانب العراقي في اللجنة أن اجتماع الدورة التاسعة شكل فرصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين والاطلاع على تجارب سورية في المجال الاقتصادي.

وأشار الوزير العاني إلى أن هناك مجالات متنوعة للتعاون بين العراق وسورية فيما يتعلق بإنشاء المشروعات وإقامة المعارض الدولية والمتخصصة إضافة إلى الفرص الاستثمارية مؤكدا أهمية العمل المشترك على بناء مصالح اقتصادية بشكل متكامل وتنمية التوازن التجاري وتذليل المعوقات.

وبعد توقيع محضر الاجتماعات أدلى الوزير الخليل بتصريح صحفي أشار فيه إلى أن الاجتماع ياتي في وقت تحققت فيه الإرادة المشتركة بين الحكومتين بأن يكون هناك عمل جاد “لاستعادة التفكير” بعدد من المسائل منها التكامل الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري وتسهيل انسياب السلع بين البلدين وتحقيق المزيد من التعاون في المجالات المختلفة على المستويات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والمصرفية والإسكان والموارد المائية والسياحة والثقافة والتي كانت موضع نقاش على مدى يومين بهدف الوصول إلى بروتوكول تعاون قابل للتطبيق يحقق نقلة نحو تطوير التعاون بعد سنوات كان فيها شبه مجمد نتيجة الإرهاب الذي تعرض له البلدان.

بدوره وزير التجارة العراقي أشار في تصريح مماثل إلى أن هناك توجها من الحكومة العراقية بالانفتاح على سورية باعتبارها دولة جارة وشقيقة “لبث الطمانينة في نفوس المواطنين العراقيين والسوريين وإرسال رسالة إلى العالم بأن هذه العلاقات بين البلدين بدأت تعود بقوة”.

شارك في اجتماعات الدورة التاسعة الدكتور عماد صابوني رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي والوفدان الفنيان للبلدين حيث ضم الوفد العراقي عددا كبيرا من المتخصصين وممثلين عن كل الوزارات.

وتأتي اجتماعات الجانبين بعد مضي ثماني سنوات على انعقاد الدورة الثامنة في عام 2011 والتي توقفت بسبب الإرهاب الذي تعرض له البلدان.

طباعة المقال طباعة المقال