وزير النفط ينوّه بخطورة الشائعات ويؤكد أن وضع قطاع النفط اليوم وفي ظل العقوبات الاقتصادية الجائرة أفضل من السنوات السابقة

نفى وزير النفط والثروة المعدنية المهندس علي غانم ما تناولته بعض المواقع الإلكترونية حول ارتفاع أسعار المحروقات، مؤكداً أنها مجرد شائعات، وأن وضع قطاع النفط اليوم وفي ظل العقوبات الاقتصادية الجائرة أفضل حال من السنوات السابقة، مشيراً إلى أنه ومن باب الالتفاف على هذه العقوبات تعمل الوزارة على اتخاذ بعض الإجراءات الضرورية لرفد السوق بهذه المادة.

 حد حرج

 وأكد غانم خلال حضوره أمس المؤتمر السنوي لاتحاد نقابات عمال النفط والصناعات الكيميائية أن الحرب لم تنتهِ، وأننا نخوض اليوم حرباً اقتصادية، وحرب شائعات أقسى من الحرب السياسية، وبالرغم من ذلك لا يزال وضع القطاع النفطي جيداً، مشيراً إلى أن إنتاج النفط وصل قبل الأزمة إلى 385 ألف برميل، و21 مليون طن مكعب من الغاز، و3.5 ملايين طن من الفوسفات، وأدى الاستهداف الممنهج لهذا القطاع خلال ثماني سنوات على سورية إلى خسارة 74.2 مليار دولار في هذا القطاع، وقدم 218 شهيداً، و106 مفقودين، و163 جريحاً ضمن هذا القطاع. وخرجت أغلب المنشآت النفطية خلال سنوات الحرب بالتدريج، ووصل القطاع النفطي إلى الحد الحرج في بداية عام 2017، وهو خروج معمل حيان كمفصل أساسي في رفد الغاز في تلك الفترة حتى وصلنا إلى إنتاج 2000 برميل فقط ، و6 ملايين متر مكعب من الغاز وصفر من الفوسفات. أما حالياً نتيجة عمليات الحفر والاستكشاف وتحرير المنطقة الوسطى التي تحوي أغلب المنشآت النفطية تم عودة الإنتاج في هذه المنطقة ووصلنا إلى ما يقارب 17 مليون متر مكعب من الغاز الخام، و24 ألف برميل من النفط الخام، ومليون طن من الفوسفات، وزاد الإنتاج في المواقع النفطية في المنطقة الوسطى إلى ما يعادل 60 إلى 70% من الإنتاج الغازي، ومع ذلك لم نصل إلى حدود الكفاية في الغاز، مشيراً إلى أن الفرق بين الإنتاج وبين ما هو مطلوب يومياً يجب تعويضه من التوريدات التي تخضع للعقوبات الاقتصادية التي وصلت اليوم إلى عقوبات طالت رقم السفينة وليس فقط على مالك السفينة واسمها وطاقمها، ومع ذلك تسعى الوزارة إلى الالتفاف على هذه العقوبات وتوصيل المشتقات النفطية إلى سورية، وأوضح غانم أن سورية تحتاج يومياً إلى ما يقارب 4.5 ملايين لتر من البنزين، و 6 ملايين لتير من المازوت، و7000 طن من الفيول، و1200 طن من الغاز المنزلي، أي بحاجة إلى 4.4 مليارات ليرة سورية يومياً الفاتورة النفطية، وهذا يدل على قوة الدولة السورية مع وجود الحصار عليها. منوهاً إلى تعثر الكثير من العقود، والتي منها الـ531 ألف متر مكعب من المازوت.

آلية دعم

وفيما يتعلق بأزمة البنزين الحالية نوّه غانم إلى خطورة الشائعات وضرورة التعامل مع المصادر الرسمية والحكومية كمصدر حقيقي للمعلومة، مشيراً إلى أنه لدى الوزارة دراسة قائمة على تنظيم آلية الدعم وتوجيهه إلى مستحقيه، مؤكداً أن الدولة لن تتخلى عن الدعم ومستمرة فيه، ولكن من غير المنطقي أن يكون الدعم موجهاً للمستهلك الأكبر، مبيناً أن وسط استهلاك السيارات من 1600cc نحو 120 ليتراً شهرياً، وهي الكمية التي تستحق الدعم، وسوف تباع بالسعر المدعوم، أما الكميات الإضافية فستباع بسعر التكلفة، مشيراً إلى أن البطاقة الذكية ومحدداتها ساهمت في ضبط الاستهلاك وتخفيف الازدحام، وطبقت على الغاز وكان لها أثر إيجابي في دمشق، وتم الانتقال إلى باقي المحافظات تدريجياً وستطبق مع بداية الشهر الخامس في كافة المحافظات.

استهداف

وبالنسبة للبنزين وآلية الرقابة في البطاقة الذكية أكد الوزير وجود قائمة استهداف للمحطات حاولت التلاعب بالبطاقة الذكية، مشيراً إلى أن البطاقة الذكية هي مشروع أتمتة، وهي من ضمن مشروع متكامل للوزارة في ضبط حركة المشتقات النفطية، ولا يمكن التلاعب في هذا النظام ويجرى مراقبته بكل شفافية.

 

 

syriasteps

طباعة المقال طباعة المقال